عقد في العاصمة البريطانية لندن اليوم الثلاثاء، اجتماع دول ما يسمى بأصدقاء سوريا بمشاركة ۱۱ دولة، حيثناقش المجتمعون آليات توحيد المعارضة وإعدادها للمشاركة في مؤتمر " جنيف ۲ ".
وشدد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال مؤتمر صحافي في ختام اعمال الاجتماع على ضرورة إنجاح مؤتمر جنيف اثنين لحل الأزمة السورية، محذراً من أن البديل هو تصاعد العنف. واكد هيغ عدم وجود حلول عسكرية للأزمة السورية، مشيراً الى تحديات يواجهها المؤتمر. وأعرب هيغ عن اعتقاده بضرورة البدء بالعملية السياسية، وأضاف أن مؤتمر جنيف اثنين سيعقد دون شروط مسبقة، مؤكداً مواصلة دعم اطراف المعارضة السورية. ودعا وزير الخارجية البريطاني السوريين الى التوصل للتسويات اللازمة لإحلال السلام في بلدهم، مشيراً الى ان الذهاب الى جنيف بمشروع أممي عملية صعبة ولكن البديل عن ذلك هو المزيد من الصراع. واضاف، لا اريد التقليل من حجم التحديات التي تواجهنا في " جنيف ۲ " رغم ذلك اننا نؤمن بضرورة البدء بالعملية السياسية، ومن الضروري لمن يريد الذهاب الى " جنيف ۲ " ان يقبل ب " جنيف ۱ ". من جهته، أكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية توافقية بصلاحيات تنفيذية كاملة. وجدد كيري التزام بلاده بالدعوة الى انعقاد مؤتمرِ جنيف اثنين، وأكد أن الأزمة لن تحل بالحرب وإنما بالتسوية السياسية، داعياً جميع الأطراف السورية للجلوس الى طاولة المفاوضات. وأشار كيري الى جهود لإقناع المعارضة السورية بالمشاركة في مؤتمرِ جنيف اثنين، مشدداً على استمرارِ دعم واشنطن لما يسمى بالمجلسِ العسكري، واعتبر أن المجلس يواجه الجماعات المسلحة المتطرفة. ويأتي اجتماع ما يسمى بأصدقاء سوريا لحثاطراف المعارضة السورية في الخارج على المشاركة في مؤتمرِ " جنيف ۲ " المقررِ عقده مبدئياً اواخر الشهرِ المقبل. وشارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من بريطانيا وألمانيا ومصر والأردن وايطاليا وقطر والامارات والسعودية والولايات المتحدة وتركيا وفرنسا، اضافة إلى قياديين في الائتلاف الوطني السوري المعارض. من جانبه، أعلن رئيس " الائتلاف الوطني السوري " المعارض أحمد الجربا اليوم الثلاثاء، أنه " لن يحضر مؤتمر جنيف للسلام إلا إذا كان الهدف هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ". يشار إلى أن روسيا لا تحضر " أصدقاء سوريا "، لأنها لا تشاطر المجموعة أساليبها لحل الأزمة السورية. ومن بين أهداف الاجتماع اقناع المعارضة المعتدلة بالمشاركة في " جنيف ۲ ". وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أعلن يوم الأثنين أن أهداف اجتماع مجموعة " أصدقاء سوريا " في لندن تثير تساؤلات عديدة لدى موسكو، موضحا " في جهودنا بشأن سوريا كنا نسعى دائما الى العمل على ايجاد أرضية موحدة وتجنب أي مناقشات انفرادية وراء الكواليس ". وتابع نائب الوزير قائلا إن " الأمر يتلخص في أن مجموعة " أصدقاء سوريا " تمثل " مذهبا سياسيا " واحدا فقط فيما يتعلق بمسائل التسوية السورية، وطرفا واحدا فقط من أطراف المعارضة السورية ".