تجدد النزاع بين تنظيم ما تسمى"الدولة الاسلامية في العراق والشام"، وجماعة "انصار الاسلام" فيما وتحولت الخلافات التي نشبت بين التنظيمين اللذين يتشاطران مناطق نفوذ، خصوصاً في كركوك والموصل، الى عمليات قتل متبادلة بعد اغتيال ستة من ابرز قادة "القاعدة" واتهام "انصار الاسلام" بذلك. وتؤكد مواقع تابعة للجماعات المتشددة ان الخلاف بين الطرفين رفع الى أمير تنظيم "القاعدة" ايمن الظواهري، بينما يطالب البعض بالتكتم على الخلافات. وعمل التنظيمان ضد قوات الامن العراقية اثر التقارب الايديولوجي بينهما، لكن "انصار الاسلام" شكت مؤخراً من "شدة تطرف قادة القاعدة"، وفق ما جاء في بيانات نشرت على مواقع تعنى بأخبار المتشددين. وقال حامد المطلك، عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي، ان "التناحر بين المجموعتين صراع على الارض والنفوذ والسلطة بينهما". وأضاف ان "هذا التناحر يزيد الوضع الامني في العراق تعقيداً، لكن التصفيات بين الطرفين يمكن ان تؤدي الى اضعاف نفوذهما". إلى ذلك، أكد مسؤول امني ان الصراع "يتركز في مناطق عشائرية في كركوك وجبال حمرين، خصوصاً الموصل حيث يتقاضى الطرفان أتاوات من التجار". وقتل مسلحون من "انصار الاسلام" زعيم «الساحل» الايسر من نهر دجلة في الموصل في آخر سلسلة عمليات التصفية الجارية منذ اكثر من شهرين، على ما أفاد مصدر امني. وأوضحت مصادر عشائرية ان "جلسة صلح بين انصار الاسلام والقاعدة جرت لتهدئة الاوضاع لكنها باءت بالفشل اثر مطالبة القاعدة برؤوس اربعة من قادة الانصار". والتوتر مرده في بادئ الامر إلى اتهام جماعة "انصار الاسلام" "القاعدة" باغتيال قائدها العسكري هاني الانصاري في الموصل، وسرعان ما ردت على "الدولة الاسلامية" بقتل سبعة من قادتها. ووقعت العملية اثر مقتل ابن عم امير جماعة "انصار الاسلام" الذي تمكن بعدها من تفجير عبوة في موكب يقل تسعة من قادة "القاعدة"، ما اسفر عن مقتل ستة منهم وجميعهم هاربون من السجون العراقية. وعلى رغم ازدياد نشاط "القاعدة" في الفترة الاخيرة في العراق بعد فرار اعداد كبيرة من قادتها من السجون، فإن فتح جبهة في هذه المناطق قد يؤدي الى تشتت جهود هذا التنظيم وقطع طريق امداداته الذي يمر عبر الموصل الى سوريا.