في خطاب يؤكد أن الولايات المتحدة ورئيسها لم يستوعبا بعد أن لغة التهديد والوعيد لم تعد تنطلي على الشعب السوري، وأن أسطوانة الكيماوي التي يلوكها أوباما وتابعيه باتت مكشوفة للعلن ولاسيما مع وجود الأدلة التي قدمتها كل من سورية وروسيا إلى الأمم المتحدة، يمضي الرئيس الأمريكي في تهديداته والتي كانت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة آخر منبر لها!!. فقد دعا الرئيس الأمريكي باراك اوباما في خطابه أمام الدورة الـ 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم إلى تبني "قرار قوي" في مجلس الأمن الدولي يضمن التزام سورية بتعهداتها بوضع سلاحها الكيميائي تحت الرقابة الدولية وإتلافه لاحقا. وأشار أوباما إلى أن نص القرار يجب أن يتضمن إجراءات جدية ستتخذ في حال عدم وفاء دمشق بالتزاماتها. وجدد أوباما مزاعمه واتهامه للسلطات السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية، قائلا إن "النظام استخدم يوم 21 أغسطس/آب السلاح الكيميائي في هجوم خلف أكثر من ألف قتيل". وقال إن "ردنا لا يتناسب مع حجم التحدي" في هذا الشأن. وادعى الرئيس الأمريكي أن قراره آنئذ بتوجيه ضربة عسكرية إلى سورية كان قد تم اتخاذه انطلاقا من المصالح القومية للولايات المتحدة ومصالح العالم. وأضاف: "لولا التلميح إلى استخدام القوة لما تحرك المجتمع الدولي إزاء الوضع في سورية". واعتبر أوباما أن القول بأن "طرفا آخر، وليس النظام، استخدم السلاح الكيميائي" هو "إهانة" للأمم المتحدة. وأشار اوباما إلى أنه كان يناقش الملف السوري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مدى أكثر من عام، وأن واشنطن كانت دائما تؤيد التسوية الدبلوماسية للأزمة السورية واعتبر موافقة الحكومة السورية على تسليم أسلحتها الكيميائية إلى المجتمع الدولي هي "الخطوة الأولى"، مضيفا أنه يجب الآن تبني قرار أممي بهذا الشأن. واستطرد الرئيس الأمريكي قائلا إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن يساهم في تفعيل الجهود الدبلوماسية بشأن الملف السوري. وقال أيضا إن التصور بأن سورية يمكن أن تعود إلى وضع ما قبل الحرب هو "خيال". ورحب أوباما بجهود كافة الدول لتحقيق التسوية في سورية وذكر أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات إنسانية إضافية للسوريين بقيمة 340 مليون دولار. وأضاف أنه مع أن تقديم المساعدة لا يمكن أن يكون بديلا للتسوية، لكن ذلك يمكن أن يساهم في إنقاذ الناس من الموت، على حد قوله. وأكد باراك اوباما أن الولايات المتحدة على استعداد لاستخدام كافة الوسائل، بما فيها العسكرية، لضمان مصالحها في منطقة الشرق الأوسط. وشدد على أن أمريكا لن تتسامح مع استخدام أسلحة الدمار الشامل وستتصدي لخطر الإرهاب.