وصف خبير سياسي حديث اوباما عن الملف النووي الايراني بانه تطور هائل لجهة الاعتراف بحقوق ايران النووية، مؤكدا ان هذا التطور سيكون الاساس في مستقبل العلاقات بين البلدين. وقال الكاتب والباحث السياسي اللبناني رفعت بدوي  الثلاثاء: من المبكر جدا الحديث عن ما تحققه خطابات القادة في الامم المتحدة من مصالح للعالم على صعيد السلم العالمي، لان العالم اليوم مليء بالمشاكل والتوترات، معتبرا ان الامم المتحدة اصبحت اليوم تحت سيطرة عدد من الدول التي تتحكم بقراراتها وجريانها على اساس مصالحها. واضاف بدوي ان خطابات القادة في الجمعية العامة تناولت ملفين هما سوريا التي اخذت حيزا كبيرا من الخطابات، بالاضافة الى الملف النووي الايراني، معتبرا انه للمرة الاولى يعترف رئيس اميركي بحق امتلاك ايران في التقنية النووية السلمية، من اجل التطور العلمي. واعتبر ان هذا يعتبر تطورا هائلا جدا في الموقف الاميركي لانه سيكون المحور الاساسي الذي سيتم البناء عليه في المستقبل في العلاقة بين الطرفين. واشار بدوي الى ان هناك اليوم ظهور ثنائية قطبية في العالم وانتهاء القطبية الاحادية وسيطرة الولايات المتحدة على القرار، واصفا خطاب بان كي مون بانه ضعيف لا يمتلك الحلول الناجعة من اجل السلم في العالم وحتى في ما يخص الازمة السورية. واكد الكاتب والباحث السياسي اللبناني رفعت بدوي ان من يمتلك ذلك اليوم هو الولايات المتحدة وروسيا الجديدة الصاعدة ومن يقف خلف هؤلاء، موضحا ان الولايات المتحدة ومن خلفها "اسرائيل" تريد تسعير التوتر في سوريا، اما روسيا ومن خلفها ايران وحلفاء سوريا ايضا فيريدون تجنب الضربة العسكرية بأي شكل كان. واعتبر بدوي ان هناك تخبطا حتى اللحظة ولا يزال الطرفان الروسي والاميركي في بداية الاتفاق المزمع حول الملف السوري، منوها الى ان الطرفين متفقان على تجنيب سوريا العمل العسكري. واعتبر ان الروس وضعوا السلم لينزل اوباما بعد ان صعد الى رأس الشجرة ولم يكن يستطيع النزول، فانقذته في تجنب الضربة العسكرية، مشيرا الى ان هناك ضغوطا تتلقاها الولايات المتحدة من بعض الدول الخيلجية لجهة ضرب سوريا. واكد بدوي ان الولايات المتحدة لا تستطيع الا ان تبقي سوريا واحدة موحدة لان بديل ذلك هو التطرف الذي يجتاح اليوم اكثر من دولة اسلامية ، منوها الى ان تركيا وبعض الدول الخليجية مصممة على المضي في مشروع اسقاط النظام السوري. وشدد الكاتب والباحث السياسي اللبناني رفعت بدوي على ان الولايات المتحدة يجب عليها ان تضغط على حلفائها في الخليج الفارسي لكي يوقفوا تدفق السلاح والمال والمخربين الى سوريا لكي يذهبوا الى جنيف اثنين، منوها الى اننا على اعتاب الذهاب الى جنيف اثنين خاصة بعد موافقة قسم كبير من المعارضة السورية على ذلك من اجل انقاذ سوريا.