نشرت صحيفة لبنانية مقالا، تحت عنوان " حوار و مصارحة بين حماس و حزب الله و ايران "، اشارت فيه الى ان بيروت و طهران شهدت في الأسبوعين الماضيين سلسلة لقاءات على مستوى قيادي بارز بين «حزب الله» و حركة «حماس» و الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لتقييم التطورات الأخيرة في فلسطين وسوريا ومصر والمنطقة.
واضافت الصحيفة ان البحثفي هذه اللقاءات تركز على العناوين التالية: • تقيّيم التطورات الاخيرة في مصر وسوريا و فلسطين • المتغيّرات التي حصلت بعد إسقاط حكم «الاخوان المسلمين» في مصر • ما يتعرّض له قطاع غزة من حصار جديد • التهديدات الأميركية لسوريا وأزمة السلاح الكيماوي • إضافة إلى البحثحول العلاقة بين قوى «محور المقاومة»، و كيفية إعادة ترتيب العلاقة بين القوى الإسلامية الفاعلة و بين هذه القوى و القوى القومية واليسارية والليبرالية، التي كانت شهدت انتكاسات كبيرة بسبب الأوضاع في مصر وتونس و نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من اجواء هذه اللقاءات، انه تم فيها اجراء مراجعة نقدية صريحة لكلّ ما حصل في السنتين الماضيتين، على صعيد الوضع المصري وأداء «الإخوان المسلمين» وحركة «حماس»، أو لجهة التطورات السورية ومواقف إيران و «حزب الله» والتي أدّت الى تفكك محور المقاومة وتدهور العلاقات بين القوى الإسلامية ولا سيما بين إيران و «الإخوان المسلمين». كما جرى إستعراض الأحداثالتي حصلت وتحصل في اكثر من بلد عربي يشهد هجمة قاسية من «محور الاعتدال»، وعلى رأسه السعودية والإمارات والأردن وبدعم إقليمي ودولي، والهادف للقضاء على الثورات الشعبية العربية وتصفية القضية الفلسطينية وتشويه وضرب القوى الإسلامية وافشال تجربة الإسلام السياسي. و أبدى المجتمعون تخوفاً من التطورات المقبلة التي تؤشر لمحاولات محاصرة قوى المقاومة، والإستفادة من الضغوط الأميركية والدولية من أجل محاصرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وادخال المنطقة في صراعات مذهبية وعرقية تمهيدا لتقسيمها إلى دويلات صغيرة، بما يحقق أهداف المشروع الصهيوني الأميركي التفتيتي. و نوهت الصحيفة في مقالها الى ان المشاركين في هذه اللقاءات اتفقوا على ضرورة استمرار التواصل المباشر وعقد لقاءات دورية لبحثالتطورات الجارية، و الإتفاق على خطة عمل مشتركة من أجل اعادة تفعيل و تعزيز محور المقاومة وترتيب العلاقة بين كل مكوّناته، والإستفادة من الأخطاء التي حصلت، وكذلك العمل لإعادة مدّ الجسور بين القوى والحركات الإسلامية، و بينها وبين بقية التيارات القومية والناصرية والليبرالية والتي تلتقي معها في رؤية موّحدة بشأن ما يجري في المنطقة. و نقلت السفيرعن مصادر إسلامية أن حركة «حماس» تلعب حالياً دوراً محورياً واساسياً على صعيد التواصل بين القوى والحركات الإسلامية، وبينها وبين إيران، وهي تنشط في لبنان والمنطقة من أجل ترتيب العلاقة بين الإسلاميين، ومن أجل إعادة إبراز أولوية الصراع مع العدو الصهيوني وتفعيل دور المقاومة. و تؤكد تلك المصادر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعادت تعزيز دعم حركة «حماس» وحكومة غزة، وأن المسؤولين الإيرانيين يعقدون لقاءات متواصلة مع قيادات إخوانية بارزة لدراسة مختلف التطورات و تقييّم ما جرى والعمل من أجل مواجهة التحديات المقبلة. و أشارت المصادر إلى أن اجواء اللقاءات التي عقدت اتسمّت بالصراحة والوضوح وتحديد الأخطاء التي حصلت، وكانت وجهات النظر متقاربة في قراءة التطورات و تحديد المخاطر الآتية.