إعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان اي تدخل عسكري في سوريا سيكون بمثابة " عدوان " ينتهك القانون الدولي و يزعزع الوضع في المنطقة، و قال في اجتماع مجلس منظمة معاهدة الأمن الجماعي المنعقد الإثنين في سوتشي، إنه لا يجوز للمنظمة أن تتجاهل قضية سوريا.
و تابع بوتين: " العصابات التي تنشط على أراضي هذه الدول لم تظهر من العدم، و لن تذهب إلى العدم. إن قضية انتشار الإرهاب من دولة إلى أخرى واقعية تماما وقد تطال مصالح أية من دولنا ". و اعتبر الرئيس الروسي أن الهجوم الإرهابي الأخير في كينيا الذي ارتكبه مقاتلون أجانب كما يبدو، يعتبر مثالا على هذه الظاهرة. وأعرب بوتين باسم جميع دول المنظمة عن التعازي لجميع المصابين نتيجة الهجوم ولذوي الضحايا. و أبدى تضامنه مع الشعب الكيني وقيادة البلاد بعد هذه المذبحة الدامية. و أعاد بوتين إلى الأذهان أن العراق أيضا شهد أمس عملا إرهابيا مروعا، مضيفا أن عشرات الناس يقضون هناك بشكل يومي. و تابع ايضا أن الوضع في الدول الأخرى بالمنطقة، مثير للقلق أيضا. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن زعماء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي أكدوا في البيان بشأن سوريا الصادر عن قمة سوتشي على ضرورة التسوية السلمية للأزمة في البلاد وعدم جواز شن عدوان خارجي على دمشق. و قال الرئيس بوتين إن " الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي تجمع على أنه لا يمكن تسوية الوضع في سوريا إلا بالوسائل السلمية والسياسية، وأن أي تدخل خارجي باستخدام القوة سيكون انتهاكا فظا للقانون الدولي، أو عدوانا، إذا تحدثنا بلغة ميثاق الامم المتحدة ". و اردف قائلا: إن مثل هذا السيناريو لا بد أن يؤدي الى المزيد من زعزعة الوضع في سوريا والشرق الأوسط بأسره، وأن يؤثر سلبيا على الوضع في منطقة مسؤولية المنظمة. و أضاف: " نحن نعرب عن امتناننا لشركائنا في منظمة معاهدة الأمن الجماعي على دعم جهود روسيا في التسوية السلمية للأزمة ودعم المقترحات الروسية - الامريكية بخصوص الاسلحة الكيميائية السورية ". وأشار الرئيس الروسي الى ضرورة اغتنام كل الفرص لوقف العنف في سوريا و اطلاق الحوار بين السلطات السورية و المعارضة. و أضاف أن هذا الموقف الموحد بالذات تم التأكيد عليه في بيان دول المنظمة.