أكد مصدر اعلامی في تقرير له أنه وبعد أيام على إطلالة قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يائير غولان، وتأكيده أن الترسانة الصاروخية لحزب الله تجاوزت المئة ألف صاروخ، ها هو قائد الفيلق الشمالي، اللواء نوعم تيفون، يؤكد بدوره على أن حزب الله بات يحتل المرتبة الثامنة عالميا، من ناحية ترسانته الصاروخية. تقديرات تيفون وردت في كلمة ألقاها في مركز هرتسيليا المتعدد المجالات، في سياق عرضه لتهديدات «المحور الراديكالي»، واستعدادات إسرائيل للمواجهة في الحرب المقبلة. وإذا كان غولان قد استبعد خوض حرب برية مع حزب الله في أية مواجهة مقبلة، إلا أن تيفون يؤكد على النقيض، إذ شدد على أن الجيش سيدخل بريا إلى داخل القرى والأماكن التي ينتشر فيها حزب الله، لان إسرائيل لا يمكنها أن تتحمل الشلل لأيام وأسابيع» مع تساقط هذا الكم الهائل من الصواريخ عليها. فهل يشير التناقض بين الضابطين، المعنيين تحديدا بالاستعداد والجاهزية للحرب مع حزب الله، إلى مستوى ما من التخبط، أم أن التصريح الثاني، جاء استدراكا للتصريح الأول. وتنبع أهمية مواقف تيفون، من أنه المسؤول عن الموافقة على الخطط العملية المتعلقة بالساحة القتالية في لبنان، وأيضا عن تأهيل كل الفرق المطلوب منها العمل في الحرب المقبلة ضد حزب الله، سواء كانت فرقا نظامية أو احتياطاً ورغم تأكيده أن الجيش الإسرائيلي جاهز لخوض الحرب، فإنه أكد في الوقت نفسه، أن المهمة معقدة جدا، وغالبية القوات النظامية والاحتياط، لم تجرب القتال في لبنان، الأمر الذي يزيد من أهمية التدريبات والمناورات، وهي مسألة بدورها ليست سهلة، في ظل التقليصات المالية التي يعانيها الجيش. وتحدث تيفون عن قدرة حزب الله الصاروخية، وأشار إلى انه يأتي في المرتبة الثامنة عالميا، لجهة ما يملكه من صواريخ وقاذفات صاروخية، مع إضافة ترسانة أخرى من مدافع الهاون، وأضاف إن حزب الله ينوي في الحرب المقبلة أن يشل إسرائيل بواسطة هذه الصواريخ، وهي الموزعة على 200 موقع وقرية في جنوب لبنان، غالبيتها موجود في منازل مدنية. وتأكيدا على الحرب البرية وضرورتها، أوضح تيفون نية دخول هذه القرى «من اجل حل مشكلة الصواريخ»، مؤكدا أن إسرائيل لا يمكنها أن تتحمل هجمات صاروخية طوال أيام وأسابيع. وأشار إلى انه «في نهاية المطاف، لا بديل عن الدخول البري، حيث يخزن حزب الله صواريخه». وأقر تيفون بجاهزية حزب الله لخوض الحرب مع إسرائيل، وأكد أن ما يحافظ على الاستقرار الأمني المؤقت على الجبهة مع لبنان، هو عدم وجود رغبة لدى حزب الله، وتحديدا الآن، وفي هذه المرحلة، بالمواجهة العسكرية مع إسرائيل. وأشار إلى أن الاستعداد قائم ومتواصل من قبل الجانب الآخر، إذ يتلقى حزب الله الأسلحة الروسية من سورية على نحو ثابت، من بينها صواريخ ارض- جو، وصواريخ مضادة للسفن. وفي الجيش الإسرائيلي، يجري التعامل بجدية مع هذا الواقع، وتستمر عمليات التدريب وتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة، وإذا نشبت الحرب، فردنا سيكون واضحا. وحول قدرات حزب الله، بما يتجاوز الاستعداد القتالي المباشر، أكد تيفون أن حزب الله منظمة ذكية جدا، شبيه بإيران من هذه الناحية، وهو مثلها دخل عالم السايبر ويشغل الطائرات غير المأهولة، بل دخل أخيرا عالم الهايتك (التكنولوجيا المتطورة)، ولهذه الأسباب، حزب الله عدو خطر للغاية. وحول تدخل حزب الله عسكريا في سورية، أكد تيفون على أن حزب الله غير معني، في الأساس، بالتدخل أو التورط في القتال هناك، «إلا انه بات متورطا وعلى نحو عميق جدا، لأنه يخشى من أن يبقى وحيدا أمام أعدائه، إذا سقط النظام السوري، الأمر الذي يدفعه إلى القتال كي يحافظ على هذا النظام، رغم أن الكلفة باهظة من جهته». وفي مقابل القتال في سورية، يرى تيفون أن حزب الله يسعى إلى إبقاء الاستقرار الأمني في لبنان، وأشار إلى أن الحزب وإيران، اللذين يقاتلان إلى جانب النظام في سورية، يصران على أن تبقى الحرب هناك «لكن من ناحية ثانية، الحرب تنزلق بالفعل» نحو لبنان. ويستدل على عملية «الانزلاق بنجاح المتمردين السوريين ومنظمات الجهاد العالمي بإطلاق الصواريخ نحو لبنان، وعمليات التفجير الأخيرة، وأيضا، الانتقادات في الساحة الداخلية اللبنانية المسوقة ضد حزب الله، على خلفية التدخل». حملة "التنبيه والتحذير" من الصواريخ، انضم إليها أيضا، رئيس شعبة التكنولوجيا واللوجيستيك في الجيش الإسرائيلي، اللواء كوبي باراك، الذي تحدّث بدوره عن ترسانة حزب الله الصاروخية، وبينها التي لديها أجهزة توجيه تُمكّن من إصابة أهدافها بدقة، مثل محطة الكهرباء في مدينة الخضيرة (شمال فلسطين المحتلة) أو مجمع وزارة الدفاع في تل أبيب، أو مطار بن غوريون وأضاف إن المراكز اللوجستية للجيش الإسرائيلي، وقواعد سلاح الجو، ستكون هي بدورها عرضها لتهديد هائل.