كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع سري عقد مؤخرًا في العاصمة الأردنية عمان ضم خبراء عسكريين رفيعي المستوى وضباط مخابرات أميركيين وبريطانيين وفرنسيين وأردنيين وشارك فيه أيضًا الأمير السعودي سلمان بن سلطان وقائد "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني. وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي عقد بتاريخ 10-9-2013 في الجناح الخاص للخبراء العسكريين الأميركيين في فندق الفورسيزون في شارع الكندي بعمان، دام لمدة حوالي ساعتين وتمت خلاله مناقشة العديد من الأمور ومدى استعدادات المجموعات المسلحة في سوريا لمواكبة العدوان العسكري في حال حصوله. وبحسب المصادر فإن الفريق الأميركي أبلغ الجولاني أن هدف الضربة هو استهداف المراكز الحساسة والاستراتيجية وخاصة المطارات وقواعد الصواريخ وأنه سوف يترك الأمر بعدها إلى المجموعات المسلحة للدخول ميدانيًا على الأرض. وأضافت المعلومات بأن الأمير سلمان المقيم في الأردن والذي يشرف على معسكرات تدريب المسلحين فيها، تدخل مؤكدًا استعداد السعودية لتقديم "كل ما يلزم من أسلحة بكل أنواعها وسيارات قتالية"، عارضًا أيضًا مشاركة بلاده في العمليات الجوية "إذا لزم الأمر، لكن ليس لدينا إمكانية المشاركة ميدانياً على الأرض". وأوضحت المصادر أن الأبرز في هذا الاجتماع كان التركيز على جنوب سوريا واستعدادات الجانب السوري على تلك الجبهة وضرورة أن تنجح عمليات التسلل واختراق الثغرات من الناحية الجنوبية بشكل خاص. وبحسب المصادر كان اللافت في الاجتماع الطلب الأميركي والسعودي من زعيم "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني، التنسيق الكامل مع "الجيش الحر"، وقد وافق الجولاني على هذا الطلب، وتعهد بأن تتوقف أي عمليات قتالية بين "جبهة النصرة" و"الحر"، وأن تكون هناك غرفة عمليات مشتركة وتنسيق كلي بين الطرفين في العمليات العسكرية ضد الجيش السوري النظامي، على غرار ما يجري في درعا والقنيطرة وريف دمشق. وتابعت المصادر أن الجانب السعودي تعهد باستمرار تقديم كل الدعم المالي واللوجستي لـ"جبهة النصرة" عن طريق "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والجمعيات الأخرى التابعة للتيارات السلفية في السعودية والتركيز أكثر على الجبهة الجنوبية وتحت الإشراف السعودي. والجدير ذكره أنها المرة الثانية التي يجتمع فيها الجولاني مع مسؤولين سعوديين وأميركيين في عمان حيث كانت المرة الأولى بحضور أحمد الجربا وتم تأمين زيارة الأخير إلى درعا بوساطة من الجانبين السعودي والأردني.