في الوقت الذي يواصل فيه الكيان الصهيوني تعزيز ترسانته النووية متحديا العالم أجمع، يطالب وزير ماليته العالم بأن يقف في مواجهة البرنامج النووي الايراني، ويدعو الى استخدام العصا الغليظة في التعامل مع ايران.
فالوزير الصهيوني يائير ليبيد الذي يشعر كيانه بالقوة بسبب دعم الولايات المتحدة له يدعو العالم الى عدم الصمت تجاه ما أسماه اسلحة الدمار الشامل الايرانية. ويصرح الوزير بكل وقاحة لشبكة «سي ان ان» الاميركية: اذا كنتِ تريدين التفاوض فمن الافضل ان يكون في يديك عصا غليطة أو صاروخ توما هوك كبير. في الشرق الاوسط يجب ان تكون لديك العصا والجزرة. فالعصا الغليضة التي يلوح بها الوزير الاسرائيلي لا تخيف ايران ولا اي بلد يعتمد على قدراته الذاتية بعكس الصهاينة الذين يعتمدون على دعم الامريكان والغربيين وهم بحاجة الى من يحميهم ويساندهم في اي عدوان يقومون به ضد دول المنطقة. فالوزير الصهيوني يسير على خطى رئيس وزرائه الذي رفع خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة العام الماضي ورقة رسم عليها خطا أحمر وهدد ايران بأن عليها أن لا تجتاز هذا الخط. وخلال لقاء عقده بنيامين نتنياهو مع مجندين جدد في معسكر للتجنيد وسط "إسرائيل"، بحسب الإذاعة الإسرائيلية أوضح نتنياهو أن لـ"إسرائيل" خطا احمر لم تجتازه إيران بعد، وان أنها جادة أيضا في تعاملها مع الملف النووي ويجب ألا تكون بحوزة إيران أسلحة نووية. فرئيس الوزراء الاسرائيلي يحدد خطوطا حمر ليس لايران فقط ، بل لجميع البلدان العربية والاسلامية ويهددها بالرد عليها اذا اجتازت الخط الأحمر الصهيوني. ان البرنامج النووي الايراني هو برنامج سلمي رغم تخرصات الصهاينة وان ايران ماضية في هذا البرنامج ولن تخشى تهديدات اسرائيل وعصاها الغليظة، ولا تهديدات ربيبتها الولايات المتحدة التي أذعن رئيسها اخيرا بضرورة التفاوض مع ايران والتوقف عن اطلاق التهديدات الجوفاء التي لا تضر الا بصاحبها. ان الكيان الصهيوني يدرك جيدا ان ايران تجاهلت خلال اكثر من ثلاثين عاما كافة تهديدات الولايات المتحدة ولم تذعن لأي من شروطها من أجل التفاوض معها ، فكيف والحال بالنسبة للصهاينة الذين مرغ حزب الله وحركة حماس انوفهم بالتراب خلال حربين بدأوها ضد حزب الله وحماس وهزموا فيهما شر هزيمة وكانوا قد تلقوا منهما دروسا في المواجهة والمنازلة. ان الصهاينة يظنون انهم هم الذين يحددون الخطوط الحمر للاخرين ، وهم الذين يلزمون الاخرين بما يجب أن يملكوا من أسلحة وعتاد، ويشخصوا من هي الدولة التي يجب ان تمتلك برنامجا نوويا أو لا تمتلك. فالكيان الصهيوني الذي يمتلك ترسانات من الاسلحة الكيمياوية والقنابل والرؤوس النووية ، لا يجبر من قبل الامم المتحدة والقوى الكبرى على التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة الكيمياوية والنووية لانه يتحدى المجتمع الدولي بسبب الدعم اللامحدود الذي يحظى به من جانب الولايات المتحدة والغرب. فهذا الكيان يعطي لنفسه الحق بتهديد الآخرين بشن هجمات جوية وصاروخية على مفاعلاتها النووية واستخدام العصا الغليظة تحت ذريعة امتلاك اسلحة الدمار الشامل وصنع القنبلة النووية بينما هذا الكيان يخفي برنامجه النووي واسلحته الذرية والرؤوس النووية عن العالم لكي لا يجبر على الاعتراف بتملكها والتوقيع على المعاهدات الدولية بشأنها . ان العالم مدعو بإجبار الصهاينة على الرضوخ للقوانين الدولية التي تحد من امتلاك الدول للاسلحة النووية والكشف عن كل ما يملكه الصهاينة من اسلحة محرمة وارغامهم على الاعلان عنها للامم المتحدة لوضعها تحت الرقابة الدولية وفرض عقوبات عليهم اذا لم يذعنوا ولم يلتزموا بالقوانين الدولية.