كشف مصدر مصري رفيع لصحيفة «الوطن» المصرية، أن تحريات الأجهزة الأمنية، بشأن الجاسوس التركي رشاد أوز، الذي تم ضبطه في أغسطس/ آب الماضي، أكدت تكليفه بمهمة خاصة من المخابرات التركية والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين داخل مصر، وأثبتت التحريات إرسال المتهم معلومات خطيرة، تمس الأمن القومي المصري، لشركة استيراد وتصدير بقطر، يديرها ضابط مخابرات تركي. وقال المصدر إن السفارة التركية بالقاهرة تدخلت أكثر من مرة للإفراج عن أوز، وإن جهازا سياديا، أكد لمسؤولى السفارة أن محاولاتهم للإفراج عن المتهم، الذي يحمل جواز سفر رقم 245800، لا يمكن أن تستجيب لها السلطات المصرية، بعد اعتراف المتهم بتفاصيل خطيرة حول نشاطه في مصر، في المحضر رقم 1920، إداري السويس. وأكد أن المتهم التركي اعترف، أثناء تحقيقات النيابة الكلية بالسويس، أنه يعمل لدى جهاز المخابرات التركي، وأن إقامته بالسويس، كانت بأمر وتخطيط المخابرات التركية، بالتعاون مع التنظيم الدولي للإخوان، واختاروا السويس، لاستهداف الجيش الثالث، الذي يعتبر من أقوى فرق الجيش المصري، بجانب قناة السويس. وتابع المصدر، أن عمل المتهم في أحد مصانع الملابس الجاهزة بالسويس، كان بغرض التمويه وإبعاد أعين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية عنه، وكلفه جهاز المخابرات التركي بتصوير المجرى الملاحي لقناة السويس، والمواقع العسكرية والكنائس بمحافظات القناة الثلاث. وأشار المصدر إلى أن محاضر تحريات جهاز الأمن الوطني، والتي حملت أرقام 1112، 1155 و1274 لشهري يوليو وأغسطس من العام الجاري، تضمنت تسجيلات لمكالمات المتهم مع قيادات من جماعة الإخوان المسلمين، ورسائل مرسلة من بريده الإلكتروني، عبر جهاز «اللاب توب» الخاص به، تتضمن تقارير حول الحالة الأمنية في مصر ومدن القناة، ووصفا للحالة الاقتصادية والاعتصامات التي نظمها العمال في عدد من مصانع وشركات السويس، ومن بينها شركة «السويس للصلب». وكان المتهم يرسل تقاريره إلى جهة واحدة موجودة في قطر، وهي شركة للاستيراد والتصدير، وبالبحث والتحري، تبين أنها فرع من أفرع جهاز المخابرات التركي، مسؤول عنها ضابط بالمخابرات التركية، يعمل باسم حركي «قاسم سليم»، وأن المتهم يقوم بمراسلة الشركة، بداية من مارس/ آذار الماضي، بعد دخوله البلاد، ونجح خلال تلك الفترة في تصوير المنشآت العسكرية على طريق «السويس– القاهرة»، وهي عبارة عن كتائب مهجرة لا يوجد بها جنود أو أسلحة خاصة بالجيش الثالث، بجانب تصويره لمخزن للسلاح، خاص بالجيش في إحدى المدن الجديدة بالسويس. وقال المصدر إن جهاز الأمن الوطني، قام بتسجيل مكالمات للمتهم مع بعض الأتراك والسوريين والفلسطينيين موجودين داخل مصر، كانت جميعها تدور في فلك التحريض على العنف ضد الجيش المصري ومؤسسات الشرطة، وتوزيع أسلحة على أتباعهم، حتى كونوا أكبر شبكة تجسس تعمل لصالح التنظيم الدولي للإخوان وتركيا، وتهدد الأمن القومي المصري، وفور القبض على المتهم التركي اختفوا جميعاً، وتخلصوا من هواتفهم المحمولة، وما زالت جهود الأجهزة الأمنية تتواصل لضبط جميع عناصر تلك الشبكة الجاسوسية. كما رصد الأمن الوطني بالسويس، مشاركة المتهم في اعتصام رابعة العدوية، وقيامه بتصوير من يتعرضون للقتل أو الإصابة من السيدات والأطفال، خلال المواجهات التي تمت مع رجال الشرطة أثناء فض الاعتصام، وإرسالها لفرع المخابرات التركية في قطر. ولفت المصدر إلى أن المتهم التركي أرشد عن جميع العاملين معه داخل مصر، وبعضهم يحمل جنسيات مختلفة، كما أرشد المتهم عن قيام جماعة الإخوان بتخزين الأسلحة داخل إحدى المدارس الخاصة، والتي يمتلكها مجموعة من رجال أعمال الجماعة، لاستخدامها في أعمال العنف ضد رجال الشرطة والجيش وإرهاب المواطنين.