اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني اليوم الاثنين ان ايران الاسلامية تسعى و بكل قدراتها لمنع وقوع الحرب على سوريا، و انها لم، و لن تتخذ موقف المتفرج تجاه هذه القضيية المصيرية، معتبرا اثارة موضوع الاسلحة الكيمياوية في سوريا من قبل الغرب، ما هو الا ذريعة لتبرير العدوان العسكري المحتمل على هذا البلد.
و تطرق الدكتور روحاني في كلمته التي القاها اليوم امام الملتقى العام لقادة و مسؤولي قوات حرس الثورة الاسلامية، الى قضايا المنطقة و سوريا، و اضاف ان الغرب يخطئ حينما يتصور ان ايران الاسلامية تسعى للهيمنة العسكرية على المنطقة، مؤكدا ان اهمية ايران اليوم كقوة مقتدرة في المنطقة يعود الى قوة الخطاب الذي تمتلكه. و حول الدور الهام لقوات حرس الثورة الاسلامية في اقرار وحفظ السلام والاستقرار في المنطقة قال روحاني ان قوات الحرس الثوري ليست قوات حرب في المنطقة بل قوات هي امن و سلام. و وصف الرئيس روحاني، خطاب ايران بخطاب سيادة الشعب والاستقرار والوحدة والاخوة وقال ان خطاب ايران هو خطاب مكافحة الارهاب في كل المنطقة و ان ايران من اكبر ضحايا الارهاب واسلحة الدمار الشامل. و توجه الرئيس روحاني الى الحكومات التي لها تواجد عسكري في بعض دول المنطقة، و قال ان هذا التواجد غير مرغوب فيه، و عليهم ان يغادروا حتى تنعم المنطقة بالامن والاستقرار. و دعا الرئيس روحاني القوى الاجنبية المتواجدة في المنطقة لمغادرتها والتخلي عن ايران فوبيا، و قال لسنا بحاجة الى التدخل الاجنبي في المنطقة، ندعو الى سيادة الديمقراطية. و قال روحاني ان ايران الاسلامية تدعم اصوات وآراء الشعوب في سوريا والعراق وكل مكان وكذلك في فلسطين. كما اكد ان ايران الاسلامية تبذل جل جهدها لاحلال الاستقرار و الامن في سوريا وتؤيد قرار الشعب السوري بمنح صوته لاي شخص لادارة بلده. واكد ايضا ضرورة التحلي بالحذر والوعي في مواجهة مؤامرات الاعداء وقال ان تحديد التهديدات هي الخطوة الاولى في التصدي لها وقال ان التهديدات تتغير يوما بعد يوم. ثم اشار الرئيس روحاني الى السنوات الثماني من الحرب المفروضة على ايران و كذلك الى مؤامرات القوى الاستكبارية في المنطقة والتهديدات التي تطلقها ضد ايران الاسلامية و المنطقة، و قال ان اليوم، هو يوم حساس بالنسبة للمنطقة وكذلك لايران. واشار الى اهمية دور حرس الثورة الاسلامية في احباط المؤامرات و اضاف: اقول وبكل قوة ان من يقف اليوم في الصف الامامي لمواجهة المؤامرات، هي قوات حرس الثورة الاسلامية. كما تطرق رئيس الجمهورية الى الاوضاع في المنطقة وحساسية الموضوع السوري وقال لو ارتكبنا خطأ في التصدي للتهديدات المختلفة التي تحيط بنا فان هذا الخطأ سيكون خطيرا جدا. و اضاف ان سوريا تمر ببرهة حساسة جدا و الجميع يعلم جيدا ان النزاعات ليست حول شخص بالتحديد او رئيس جمهورية او تولي طائفة خاصة لزمام الامور في سوريا؛ بل الموضوع اخطر من ذلك و واضح جدا ان الغرب يخطط للهيمنة على كل المنطقة، و لا يستسيغ المنطقة بشكلها الحالي. و وصف روحاني ظروف المنطقة بالحساسة جدا وقال ان ما يحدثفي ليبيا وتونس ومصر واليمن والبحرين، هو حلقة من تيار واحد للتأثير على المنطقة واضعاف محور المقاومة. و اعتبر اثارة موضوع الاسلحة الكيمياوية في سوريا من قبل الغرب، ما هو الا ذريعة لتبرير العدوان العسكري المحتمل على سوريا وقال ان موقف الجمهورية الاسلامية في ايران بهذا الخصوص كان واضحا منذ البداية حيثانها ترفض اي استخدام لاسلحة الدمار الشامل والاسلحة الكيمياوية كما تسعى لاحلال الاستقرار والامن ومنع وقوع الحرب في سوريا.