اشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم باتفاق أمريكي روسي يهدف إلى السيطرة على الأسلحة الكيماوية السورية وحذر من ان الولايات المتحدة ستظل جاهزة للتحرك اذا باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل.

جاء ذلك في بيان أصدره اوباما ونقلته رويترز ردا على اتفاق الإطار الذي تم التوصل اليه خلال المحادثات التي جرت في جنيف بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف.

ووسط تساؤلات حول كيفية تطبيق الاتفاق اذا لم تف سوريا بالتزاماتها قال أوباما إن الولايات المتحدة ستعمل مع روسيا وبريطانيا وفرنسا والامم المتحدة لضمان انه ستكون هناك عواقب. وأضاف انه ما زال يتعين القيام بالكثير من العمل.

وقال انه اذا باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل فإن " الولايات المتحدة تظل مستعدة للتحرك. "

ونحت روسيا والولايات المتحدة جانبا خلافاتهما الحادة حول سوريا لإبرام اتفاق اليوم السبت يقضي بتدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية الأمر الذي يؤدي إلى تفادي القيام بعمل عسكري أمريكي ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

ويطالب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات استمرت ثلاثة أيام في جنيف بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف بأن يسلم الأسد " قائمة كاملة " بمخزوناته من الأسلحة الكيماوية خلال أسبوع.

وسيبدأ المفتشون الدوليون العمل بسرعة للتخلص من كل الأسلحة الكيماوية لدى سوريا بحلول منتصف العام القادم وهو " هدف طموح " على حد وصف كيري.

لكن الاتفاق يترك أسئلة مهمة بدون إجابة منها إلى أي مدى يمكن أن يكون نزع ترسانة ضخمة كهذه مجديا في ظل الحرب الأهلية وفي أي لحظة يمكن لواشنطن أن تهدد بشن هجوم إذا رأت أن الأسد يتراجع عن التزاماته.

وبموجب اتفاق جنيف ستؤيد الولايات المتحدة وروسيا آلية للتنفيذ من خلال الأمم المتحدة. لكن شروط هذه الآلية لم توضع بعد. ومن غير المرجح أن تؤيد روسيا الخيار العسكري الذي قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه ما زال مستعدا لاستخدامه.

وقال " إذا فشلت الدبلوماسية فإن الولايات المتحدة لا تزال جاهزة للتحرك. " وأضاف " المجتمع الدولي يتوقع أن يفي نظام الأسد بالتزاماته المعلنة. "

لكن الاتفاق وجه ضربة لآمال معارضي الأسد في ترجيح كفة الحرب في صالحهم وكانوا يتوقعون قبل أسبوعين ضربات جوية أمريكية في أي لحظة ردا على هجوم بالغاز السام على المناطق التي يسيطرون عليها. وقال كيري ولافروف إن الاتفاق قد يبشر بمحادثات أوسع للسلام بينما قصفت طائرات حربية سورية مجددا مناطق تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق اليوم السبت. ويؤثر الاتفاق على العلاقات الأمريكية الروسية بقدر ما يؤثر على سوريا. وأصابت الحرب الأهلية السورية العلاقات بين أكبر قوتين عسكريتين في العالم بالفتور ودفعتها إلى مستويات حقبة الحرب الباردة.