عقد ممثلو المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية في لبنان مساء امس الاربعاء لقاء تشاوريا تدارسوا خلاله التطورات الأخيرة، والانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها العصابات الإرهابية التكفيرية في حق المقدسات الإسلامية والمسيحية، واعلنوا استنكارهم للاعتداء الآثم على مدينة معلولا والمقدسات الدينية في سوريا والبلاد العربية.
و صدر عن اللقاء الذي عقد في مقر تجمع العلماء المسلمين بالضاحية الجنوبية لبيروت، بمشاركة ممثلي نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، وبطريرك السريان الكاثوليك الأكليريكي أغانيوس كفوري، وبطريرك الأرمن الأرثوذ كس في لبنان آرام الأول كيشيشيان، كما شارك في اللقاء الأمين العام لحركة الأمة الشيخ عبد الناصر جبري، و لفيف من علماء الشيعة والسنة وعدد من أعضاء تجمع العلماء المسلمين، صدر بياناً تلاه الشيخ غازي حنينه ممثل مفتي الجمهورية، تطرق في بدايته إلى الجرائم التي ارتكبها التكفيريون ضد بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتعرضهم للمساجد والكنائس في أماكن متفرقة في بلدات وقرى سورية مروراً بنبش القبورلأولياء وصالحين والاعتداء على العديد من الأماكن المقدسة كمرقد السيدة زينب(ع) والسيدة سكينة وحجر بن عدي الكندي ومسجد حلب التاريخي. ودعا البيان إلى عقد قمة إسلامية - مسيحية دينية على مستوى رؤساء الطوائف وإلى اجتماع عاجل لاتخاذ خطوات فاعلة ومقررات حاسمة لجهة وضع حد للجريمة التي ارتكبت في مدينة معلولا بحق الديانات والمقدسات. وطالب جميع الدول والشعوب بتحمل مسؤولياتهم التاريخية لإنقاذ ما تبقى من معلولا وسائر المدن والبلدات التي يقطنها المسيحيون، مناشدين الأزهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي وكل الهيئات الدينية الرسمية إلى إصدار مواقف واضحة لرفض وشجب أعمال هذه الجماعات التكفيرية التي يرفضها الإسلام. ودعا البيان الصادرعن اللقاء إلى تخصيص يوم للصلاة في المساجد والحسينيات والخلوات والكنائس والأديرة وإضاءة الشموع ليلاً تضامناً مع أهالي معلولا وسواها. كما طالب المجتمعون في بيانهم بضرورة اتخاذ موقف واضح من الذين ناصروا التكفيريين وأيدوهم وصفقوا لهم طويلاً ودعموهم بالمال والسلاح والكلمة، واعلنوا رفضهم المطلق لكل أشكال التحضير للعدوان العسكري على سوريا أو الاعتداء على الشعب السوري، معتبرين ذلك عملاً عدوانيًا وتدخلاً في شؤون بلد عربي ومسلم.