اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الاتفاق الذي توصلت اليه موسكو وواشنطن حول الاسلحة الكيمياوية في سوريا لا يتضمن اي شئ حول استخدام محتمل للقوة محذرا في ذات الوقت من مخاطر التدخل العسكري ضد سوريا على المنطقة بأكملها.
لافروف وخلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم السبت مع نظيره الاميركي جون كيري في جنيف، وصف اجتماعهما حول الاسلحة الكيمياوية السورية بالممتاز. واشار الى ان الجانبين توصلا الى اتفاق اعتبره ذو " درجة عالية من المهنية " وذلك خلال فترة قياسية. مضيفا ان " القرار يعتمد على التوافق والتسوية وقد حققنا الهدف " وان الاتفاق لا يشير الى اي شئ حول احتمال استخدام القوة ضد سوريا. واضاف: " ان دمشق ملتزمة بقرار الانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيمياوية موضحا انها ستبدأ بتنفيذ الاتفاقية التي تم التوصل اليها قبل العمل بآليات انضمامها الى المعاهدة الدولية. وقال وزير الخارجية الروسي ان الجانبان الروسي والاميركي اتفقا على خطوات مشتركة بحل مسألة تدمير السلاح الكيمياوي بسرعة. كما لفت الى ان مسؤولية الحفاظ على سلامة المفتشين تقع على عاتق الحكومة السورية مششدا على ضرورة عدم تهديد المعارضة السورية لفريق المفتشين. وتابع القول ان موسكو تعارض استخدام السلاح الكيمياوي وينبغي رفع تقارير استخدام هذا النوع من السلاح الى مجلس الأمن. وطالب بإيجاد حل جذري لمشكلة وجود الأسلحة الكيمياوية في سوريا. واكد ان أي طرف سيخرق حظر استخدام الأسلحة الكيمياوية يمنح مجلس الأمن حق استخدام قرار البند السابع. واشار لافروف الى بذل الجهود لعقد مؤتمر جنيف ۲ خلال الشهر الجاري لكنه اضاف انه قد يتأجل للشهر المقبل. واكد ضرورة مشاركة كافة الأطراف في مؤتمر جنيف ۲ دون شروط مسبقة مشددا على ضرورة اعلان المعارضة لمشاركتها في الاجتماع مثلما اعلنت دمشق مشاركتها فيه. بدوره قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري، انه بلاده وروسيا توصلتا لإطار " يسمح لنا بتسريع التخلص من السلاح الكيميائي في سوريا ومن الخطر الذي تمثله هذه الاسلحة على الشعب السوري ودول الجوار ". واوضح كيري ان الولايات المتحدة وروسيا توصلتا الى تقييم مشترك حول نوع وكمية السلاح الكيميائي الذي يملكه نظام الأسد، معلنا " اننا ملتزمون مع روسيا بالتخلص من الكيميائي السوري بأسرع وقت وينبغي تسليم لائحة بالاسلحة الكيميائية في غضون اسبوع ". واكد انه تم الاتفاق على " نقل الاسلحة الكيميائية الى خارج سوريا وتدميرها "، معلنا انه " تم الاتفاق على تدابير بمجلس الأمن اذا لم يلتزم النظام السوري ". واوضح كيري ان " هناك بندا بالاتفاق على اننا سنقوم بتشارك الموارد والمصاريف لتدمير السلاح الكيميائي السوري بما في ذلك الجانب المالي وسنسعى باطار الامم المتحدة للحصول على مساعدة الشركاء الدوليين واعتقد ان المجتمع الدولي سيشارك بتحمل التكاليف ". ورأى كيري ان " التهديد باللجوء الى القوة ادى الى وصولنا الى استخدام الدبلوماسية "، مقدما الشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين " على رغبته في المشاركة بالتفاوض لوضع حد لاسلحة الدمار الشامل في سوريا ". كما ثمّن " جهد لافروف الذي بقي لوقت اطول لمتابعة المحادثات معنا وذلك منحنا المزيد من الفرص للعمل على مزيد من المسائل ".