قرر مجلس الشيوخ الأميركي تأجيل التصويت على مشروع قرار يجيز استخدام القوة مع النظام السوري، حتى الأسبوع المقبل، بطلب من الرئيس الأميركي باراك أوباما، بهدف إعطاء الوقت للرئيس لتقييم "مصداقية" العرض الروسي بشأن وضع الترسانة الكيمياوية السورية تحت رقابة دولية. وقال أوباما، في خطاب للشعب الأميركي من البيت الأبيض، "نحن لسنا شرطة العالم، لكن مبادئنا وقيمنا وأمننا القومي على المحك". وبين أنه طلب من الكونغرس "تأجيل التصويت على الضربة العسكرية للنظام السوري"، مضيفاً "من مصلحة أمننا القومي أن نرد على استعمال السلاح الكيمياوي، حيث أن القتال في سوريا قد يهدد حلفاء الولايات المتحدة، ومن المبكر التوقع ما إذا كانت الخطة الروسية حول سوريا ستكلل بالنجاح أم لا". وأشار إلى أن "هذه المبادرة يمكن أن تؤدي إلى وضع حد لتهديد الأسلحة الكيمياوية من دون اللجوء إلى القوة، وخاصة أن روسيا هي أحد الحلفاء الأقوياء للأسد"، مبيناً أنه طلب من الكونغرس "تأجيل التصويت على قرار الضربة العسكرية ضد النظام السوري، ولن نضع أي قوات برية في سوريا ولن ندخل في حرب واسعة، والضربة المحدودة ستدفع الأسد وأي ديكتاتور آخر إلى التفكير قبل استعمال الكيمياوي". وأكد أوباما أن "بعد حربين في العراق وأفغانستان فإن فكرة العمل العسكري لن تلقى قبولاً لدى الأميركيين"، موضحاً أن "نظام الأسد ليس لديه القدرة على تهديد قواتنا العسكرية". وحمل أوباما نظام الأسد "مسؤولية الهجوم الكيمياوي على الشعب السوري"، لافتاً إلى أن "العالم لا يمكن أن يغفر مثل هذه الجرائم، والمسألة الآن هي معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة والأسرة الدولية على استعداد لمواجهة هذا الأمر أم لا". وكان مصدر روسي قد كشف، أمس الأربعاء (11 أيلول 2013)، أن مسؤولين روسيين سلّموا الولايات المتحدة خطة لوضع ترسانة سوريا من الأسلحة الكيمياوية تحت إشراف دولي ومن المتوقع مناقشتها في جنيف. ويحضر دبلوماسيون من موسكو وواشنطن حالياً لاجتماع مهم يعقد في جنيف، اليوم الخميس، بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف. ويبدأ وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا، الخميس، في جنيف بحث مقترحات روسية لإخضاع الأسلحة الكيمياوية السورية للرقابة الدولية، في وقت حذر فيه الرئيس الروسي من تداعيات خطيرة لـ"عدوان" محتمل على سوريا. وذكرت وسائل إعلام في جنيف، أن "الوزيرين جون كيري الأميركي وسيرغي لافروف الروسي سيلتقيان على الأرجح في فندق كبير بالمدينة لبدأ بحث مقترحات روسية لإخضاع الأسلحة الكيمياوية السورية للرقابة الدولية". وأضافت أن "المحادثات التي سيحضرها خبراء أميركيون في التسلح الكيمياوي بالإضافة إلى الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، قد تتواصل حتى بعد السبت المقبل". وذكرت مصادر دولية مطلعة في حديث صحفي، أن "حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مستبعد للمحادثات التي تأمل موسكو ودمشق أن تفضي إلى تسوية تجنب نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضربة عسكرية بعد تحميله مسؤولية الهجوم الكيمياوي الذي أوقع أكثر من 1400 قتيل بريف دمشق في 21 آب الماضي". فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، أنه "لا بد من تجريد سوريا من أسلحتها الكيمياوية"، في حين أعلنت الرئاسة الفرنسية أنها "ستبقى مستعدة لمعاقبة النظام السوري على استخدامه أسلحة كيمياوية وردعه عن القيام بذلك مجددا".