اقترح وزير الدفاع الصهيوني خلال حرب أكتوبر عام ۱۹۷۳، موشيه ديان، على رئيس الحكومة الصهيونية، جولدا مئير في الأيام الأولى للحرب، وقبل التحول في ميادين القتال لصالح الكيان، استخدام الأسلحة غير التقليدية في الحرب في سيناء، انطلاقا من مقولة البطل الأسطوري، شمشون، " علي وعلى أعدائي يا رب "، وذلك حسب ما كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الصهيونية.

وقالت الصحيفة صباح اليوم الخميس إن هذه التفاصيل وردت موثقة في كتاب المذكرات الشخصية لقائد الجيش الصهيوني الثامن، حاييم بارليف، والتي تم العثور عليها في خزنة مغلقة بعد سنوات من وفاته، وسمح بنشرها اليوم.

ووفقا لما ذكرته الصحيفة فإن ابن بارليف، عومر بارليف، الذي يشغل اليوم منصب عضو كنيست، عثر على المذكرات مع مجموعة من الوثائق ومحاضر الجلسات للحكومة الصهيونية في خزنة خاصة.

وبحسب هذه الوثائق، فإن بارليف الذي كان في ذلك الوقت وزيرا في حكومة غولدا مئير، عاد خلال الأيام الأولى للحرب لخدمة الاحتياط في قيادة أركان الحرب، وعين قائدا للجبهة الجنوبية، مسؤولا عن الجنرال شموئيل غورديش(أقدم على الانتحار بعد صدور توصيات أغرنات).

ووفقا لمذكرات حاييم بارليف، فقد استدعته رئيية الحكومة، جولدا مئير يوم الأحد، عند ساعات الظهر، في أحلك الساعات التي عاشها ديان، الذي بدا عليه الخوف والهلع لدرجة الانهيار، حيثفكر ديان في تلك اللحظات باستخدام الأسلحة المحظورة.

وكتب بارليف في مذكراته يقول: " أبلغتني رئيسة الحكومة أن وزير الدفاع، الذي عاد من جولة في ميادين القتال، أبلغها أنه أخطأ في تقدير قوات الجيش الصهيوني، وفي تقدير قوات العدو، وأن الحالة ميئوس منها. وهو يعتقد يوجود التراجع والانسحاب مقابل القوات الأردنية، والانسحاب لغاية المضائق في جبهة سيناء وإذا لزم الأمر يجب استخدام الوسائل غير التقليدية على غرار " لنمت سويا مع الفلسطينيين ".

وقد تركت رئيسة الوزراء علي انطباعا بأنها مهزوزة من أقوال وزير الدفاع أكثر مما هي متأثرة من حالة الوضع الميداني ".