نشرت صحيفة بريطانية مقالا حول المبادرة الروسية الخاصة بالاسلحة الكيمياوية السورية تحت عنوان: " مبادرة روسيا تجرد أوباما من حجج التدخل بسوريا "، اكدت فيه ان قبول واشنطن بهذه المبادرة مثّل هزيمة لاوباما و صبت في صالح موسكو، و ما يترتب على ذلك من تغير لموازين القوى الدولية في منطقة الشرق الاوسط.
ونقلت الصحيفة عن الكاتب سايمون تيسدال قوله إن مبادرة نزع ترسانة الأسلحة الكيماوية المزعومة لدى الحكومة السورية لن تخفف من معاناة الشعب السوري، لكنها بالتأكيد سوف تصب لصالح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتمثل انتصارا له. و أكدت الصحيفة أن المبادرة لم تجرد النظام السوري من تلك الاسلحة لكنها جردت البيت الابيض من الحيل لتبرير التدخل في سوريا، مضيفة أنه بالرغم من أن الفكرة قديمة وتم مناقشتها من قبل إلا أن التوقيت الذي اختاره بوتين لعرضها جعلت منه صاحب الفكرة التي حازت على دعم الأمم المتحدة وايران وطمأن بها حلفاؤه. و نوهت الغارديان الى ان الارتياح الذي ابدته الأمم المتحدة و أوروبا للفكرة اجبرت الرئيس الاميركي على تلقي المبادرة الروسية بكثير من اللهفة خوفا من تبعات تدخل عسكري يرفضه شعبه الذي انهكته الحروب والازمات الاقتصادية التي تتبعها، ويرجح أن يرفضه الكونغرس. و أضافت الغارديان أن مبادرة روسيا قد تنقذ منطقة الشرق الأوسط من الاحادية الاميركية في اتخاذ القرارات الطائشة، و هو ما قالت الصحيفة إنه سيروق للصين ودول البريكس وأوروبا بشكل عام وللشرق الأوسط بشكل خاص.