حذر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف من يحاولون شن عدوان على سوريا بانه سوف لن يكون بإمكانهم ايقافه اذا بدأو بالعدوان، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وقع في فخ نصبه له الاخرون.
واعرب ظريف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري اليوم الاحد في بغداد، عن قلقه من اشعال حرب في المنطقة ستكون لها اثار خطيرة على المنطقة والعالم، ودعا الى الحوار لايجاد حل للازمة السورية. وقال ان الحرب في المنطقة تعد حربا على كل دول المنطقة، وستؤدي الى انعدام الامن فيها، داعيا لعدم قرع طبول الحرب لما ينطوي عليه من مخاطر جمة للمنطقة. واشار وزير الخارجية الايراني الى ان طهران ستبذل قصارى جهدها للحيولة دون وقوع حرب في المنطقة. واضاف: " المنطقة تمر بظروف حساسة تتطلب مساعدة دولها للحيلولة دون تجدد الحروب فيها، نتمنى بوساطة وتشاور الاخوة في العراق وبقية الاصدقاء أن نحول دون وقوع حرب ستضر بكل المنطقة ". وتابع ظريف: " العراق وايران احق من اي بلد آخر لادانة الاسلحة الكيمياوية لاننا كنا ضحيتين لهذه الاسلحة ". من جهة اخرى، اعتبر ظريف ان زيارته للعراق خير دليل على سياسة حسن الجوار التي تتبعها ايران مع جميع دول الجوار ولا سيما العراق. واكد على اهمية ايران والعراق في المنطقة، معتبرا ان استقرار وتقدم بغداد هو استقرار وتقدم لطهران. واعتبر ظريف تواجد الارهابيين في العراق الذين كانوا على صلة مع الرئيس العراقي المقبور صدام حسين لقمع الشعب العراقي خطرا على العلاقات بين البلدين. من جهته، اشار وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى انه بحثمع نظيره الايراني القضايا الثنائية المشتركة والقضية السورية واهمية العمل لتفادي وقوع مواجهة او حرب في المنطقة. واعتبر زيباري ان اي عدوان على سوريا سيزيد من معاناة الشعب السوري وسيؤخر عقد مؤتمر جنيف اثنين، مشيرا الى ان بلاده اتخدت سلسلة من الاجراءات الامنية على ضوء تصاعد نبرة العدوان على سوريا. واكد ان العراق لن يكون منطلقا لاي عدوان او اعتداء على سوريا، ولن يقدم تسهيلات لهذا الغرض، مؤكدا ان تصعيد الازمة في سوريا سيلحق الضرر بالدول المجاورة لها لا سيما العراق. من جانب اخر، قال زيباري إن " سكان معسكر أشرف(عناصر جماعة خلق الارهابية) لا مكان لهم على أرض العراق، ونحن طالبنا الأسرة الدولية بإعادة توطينهم في بلد آخر ". وأضاف أن " هذا الموقف الرسمي للعراق وهو معلن للجميع "، مؤكداً " وجود " عهود دولية قطعت للعراق لإعادة توطين سكان أشرف، لكن العدد الذي قبل محدود جداً ". يشار إلى أن الحكومة العراقية اعتبرت، في(۲۳ أيلول ۲۰۱۲)، تواجد جماعة خلق الارهابية بشكل غير مشروع في البلاد نقضاً لالتزامات العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم، وفي حين أكدت أن موقفها ثابت من هذه الجماعة على الرغم من سعي الولايات المتحدة الأميركية لشطبها من قائمة المنظمات الإرهابية، دعت الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها وإخراج هذه الجماعة الارهابية من العراق.