أكدت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية أن عدد حالات المعاملة القاسية والمهينة والتعذيب في البحرين، التي تمارسها الاجهزة الامنية والعسكرية لنظام ال خليفة القمعي قد تزايدت في شهر آب / أغسطس الماضي، بعدما كان العدد يتأرجح في الأشهر الماضية.
وكشفت إحصاءات دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق أن الاجهزة القمعية لنظام ال خليفة مارست المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان خلال شهر أغسطس ۲۰۱۳ تزامناً مع تزايد دعوات رفع الحراك الشعبي السلمي. وبلغت عدد حالات الاعتقال ۲۰۳ حالات، شملت ۱۸۷ رجل و۱۱ طفل ۵ نساء، وعلى صعيد مداهمات المنازل والأمكنة، فقد بلغت عدد المداهمات والإقتحامات للمنازل ٤۸۲ حالة مداهمة، تركزت أغلبها في القرى والمناطق التي تشهد احتجاجات متكررة. وفي جميع حالات المداهمات بحسب ما ذكره الأهالي، لم تعرض قوات الشرطة ورجال الأمن أي إذن قضائي، فضلاً عن أنها لا تقوم بطرق أبواب المنازل، وتقوم بإقتحامها عنوةً، حيثتلجأ - في بعض الحالات - إلى تسلق جدران المنازل، أو تدخل من النوافذ، أو تقوم بكسر الأبواب، الامر الذي يؤدي الى ترويع الاهالي. كما وثقت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق حالات دهم قوات الشرطة ورجال الأمن إلى غرف النوم والمعيشة، وكانت النساء بملابس النوم، أو من دون حجاب. كما رافق هذه الحالات عمليات تفتيش للغرف، وتعمد تكسير بعض الحاجيات والمقتنيات. على صعيد متصل، بلغت حالات إتلاف ممتلكات المواطنين الخاصة، المصاحبة لعمليات المداهمة أو غير المصاحبة، بلغت نحو ۳۹ حالة. مع وضع الاعتبار أنَّ الكثير من المواطنين لا يعطون أي اهتمام بتوثيق مثل هذه الحالات على أنها ليست انتهاكاً مباشراً، فضلاً عن عدم الإبلاغ عنها لدى الجهات الرسمية، وذلك لعدم ثقة بالانصاف أو خوفاً من الاعتقال. و قد تنوعت حالات الإتلاف بين تكسير أبواب ونوافد المنزل وبعثرة محتوياته، وتكسير نوافذ السيارات بالطلق العشوائي أثناء قمع الاحتجاجات، وإتلاف الهواتف النقالة أثناء الاعتقال. وفي شأن انتهاك المعاملة القاسية والتعذيب، فقد رصدت دائرة الحريات وحقوق والإنسان ٦۲ حالة. وقد كانت أغلب تلك الحالات اعتداءً بالضرب المبرح. وعادة ما تكون حالات المعاملة القاسية والتعذيب في الشارع العام أثناء قمع الاحتجاجات المناطقية، أو عبر مداهمة المنازل. وخلال شهر أغسطس الماضي كانت هناك حالتين خاصتين لأطفال: ۱) الحالة الأولى، لطفل اعتقل مع مواطن اخر اثناء مداهمة القوات الخليفية لاحد المنازل، نقل إلى مبنى التحقيقات الجنائية، وهنالك تعرض للصفع والركل والضرب، كما أجبر على خلع ملابسه ووضع في غرفة فيها وحدة تكييف مرتفع البرودة وهو معصب العينين، وعُرض عليه العمل مع الشرطة مخبرا. ۲) الحالة الثانية، لطفل اعتقلتة قوات نظام ال خليفة وعصبت عينيه، أثناء نقله إلى دورية شرطة، وبعد تهديده بصعقه كهربياً، والاعتداء عليه جنسياً. تم إنزاله في منطقة نائية، وهو مقيد اليدين، والاعتداء عليه بالضرب المبرح بالهراوات، وتكسير هاتفه النقال، وتركه. وفي شأن الاحتجاجات المناطقية والعقاب الجماعي، فقد شهدت معظم قرى ومدن البحرين – بما فيها العاصمة – ما يزيد عن ۹۹۲ احتجاجاً خلال شهر أغسطس الماضي ليسجل النسبة الأعلى منذ شهر مايو ۲۰۱۳. ويأتي هذا التصاعد في الاحتجاجات للدعوات الشعبية من أجل تصعيد الحراك مع قدوم ۱٤ أغسطس ۲۰۱۳، الذي يصادف ذكرى استقلال البحرين في العام ۱۹۷۱، حيثشكل هذا التاريخ استجابة طوعية وفاعلة من المواطنين بالتظاهر، وإغلاق المحلات التجارية. وفي قبال ذلك، واجهت قوات الشرطة ورجال الأمن تلك الاحتجاجات بالقمع والاستخدام المفرط للقوة(الشوزن)، وإغراق المناطق بالغاز المسيل للدموع بنحو يُراد منه إيقاع العقاب على أكثر عدد ممكن من الأهالي، ولم يكن هدفه فض تلك الاحتجاجات فحسب. وبحسب ما تم رصده، فإن قوات الشرطة أقدمت على قمع نحو ۳۵٤ احتجاجاً على الأقل، بينما تسببت في جرح ما يقرب ۷۲ فرداً بأسلحة(الشوزن)، واستعمال عبوات الغازات الخانقة أو غاز(C٤) كذخائر حية توجهها لأجساد المواطنين.