استنكر العالم السني البارز في لبنان الشيخ ماهر حمود ازدواجية المعايير التي تتبعها أمريكا في سياساتها الخارجية منتقدًا سعيها لإيجاد حشد دولي للعدوان علي سوريا بحجة مزاعم السلاح الكيميائي، في حين أنها صمتت و أسكتت المجتمع الدولي عما ارتكبه صدام من مجازر بالسلاح الكيمياوي خلال حربه العدوانية علي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
و قال في كلمة القاها بمسجد القدس في مدينة صيدا بجنوب لبنان: إننا ˈنذكر الجميع ان صدام استعمل الأسلحة الكيماوية علي نطاق واسع في حربه مع إيران وسقط أضعاف أضعاف الضحايا عمّا يقال انه سقط في الغوطة، و كانت الأدلة أوضح من واضحة، لكن لان الأميركي وقتها كان يريد تلك الحرب.. فانه صمت عنها واسكت المجتمع الدولي كلهˈ. وأضاف: ˈهذه هي ˈالعدالةˈ التي سنحصدها من هؤلاء دون أن ننسي التدمير في أفغانستان والقتل والفوضي في ليبيا والغطرسة «الإسرائيلية» بالسلاح الأميركيˈ. وانتقد الشيخ حمود بشدة مواقف تركيا و السعودية و بعض الدول العربية المؤيدة للعدوان الأميركي علي سوريا، و قال: ˈهنالك دول رئيسية تحمل اسم الإسلام أو بعضا من صفاته وشعاراته تستدعي العدوان الأميركي علي سوريا وتتكفل بتمويله وتطالب أميركا بأن يكون هنالك عدوان قوي وفاعل لا مجرد ضربة محدودة تأديبية أو شيء من ذلك، السعودية، تركيا، دول الخليج(الفارسي)، قوي سياسية بعضها يزعم انه إسلامي وبعضها يقول انه يريد الحرية والديمقراطية، وبعض هؤلاء يزعم انه معارض سوري وانه يريد السعي إلي الأفضل للشعب السوري … الخˈ. و أضاف: " لئن كان هنالك احتمال في أن تكون نية هؤلاء هي الإصلاح، فهل يمكن أن نصدق أن نيتهم الآن وهم يؤيدون العدو الأميركي ويمولونه، هل يمكن أن يكون هنالك احتمال واحد بالألف أن تكون نيتهم هي الإصلاح و مصلحة الشعب السوري؟ ويزداد استنكارنا لمثل هذه المواقف بعد أن شكلت التجربة في العراق وفي ليبيا وغيرهما مثلا مستهجنا ومستنكرا لأي تدخل أجنبي بداعي الحرية والديمقراطية وبداعي تغيير أي نظام مهما بلغت درجة ظلمه أو انحرافه ". وتابع الشيخ حمود: ˈصورة مؤلمة تجعل العدو يستخف بمكونات هذه الأمة التي يقتل بعضها بعضا ويستدعي بعضها الاستكبار أو الاستعمار أو العدو التاريخي لينتقم بعضها من البعض الآخر، وتزداد الصورة اسودادًا عندما نري أن العمليات التفجيرية الانتحارية وغيرها وصلت إلي مصر، وذلك بعد فتاوي مزعومة بوجوب ˈالجهادˈ ضد النظام المصري بعد عزل الرئيس مرسي، بحيثوسعت هذه العمليات المجرمة والمدانة من العراق إلي سوريا ولبنان والآن دور مصرˈ. و ختم الشيخ ماهر حمود مطالبًا المعارضين السوريين والإسلاميين منهم خاصة داخل سوريا وخارجها، بأن يرفعوا الصوت وبنبرة عالية برفض العدوان علي سوريا ورفض ˈهذا الحشد الدولي الذي يذكرنا بالحرب علي العراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل الكاذبة، وغيرها من حروب أمريكا في المنطقةˈ.