واصل متزعما محور التحريض على سورية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الفرنسي لوران فابيوس مسلسل أكاذيبهما الذي يريدان من خلاله شن العدوان على سوريا.
وزعما الوزيران أن معسكر الحرب الذي يريد الانقلاب على مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي يتسع وأن عدد الدول المؤيدة لنواياهم العدوانية يزداد في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الغربية الجديدة إلى استمرار الرفض الشعبي الواسع لهذا العدوان. وزعم كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع فابيوس أمس أن " الولايات المتحدة وفرنسا أظهرتا حرصهما على حماية القيم " في وقت تنتهك فيه إدارته مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهدد باستعمال القوة خارج إطارهما وتواصل تسليح الإرهابيين الذين يرتكبون الجرائم الوحشية في سورية. وحاول كيري خداع العالم والالتفاف على رفض الرأي العام الغربي للحروب بإدعائه اللاأخلاقي أن العدوان على سوريا يفتح باب الحل السياسي فيها وقال " نحن لا نتحدثعن حرب فالأمر يختلف عن العراق وأفغانستان وليبيا وكوسوفو ونحن واضحون منذ البداية فالولايات المتحدة تعتقد أن الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة في سوريا يجب أن يمر بحل سياسي وليس بحل عسكري ونحن بصدد تدخل عسكري محدود يستهدف تماما الحد من قدرة الحكومة على استخدام الأسلحة الكيميائية ". وأشار كيري إلى أن " هناك عددا من الدول يفوق العشر مستعدة للمشاركة في عمل عسكري وهو عدد يفوق الذي يمكن أن نستعين به فعليا في هذا النوع من العمل العسكري الذي نفكر فيه ". ولفت كيري إلى أن الرئيس باراك أوباما " لم يتخذ بعد قرارا بشأن انتظار تقرير محققي الأمم المتحدة وأنه يبقى على جميع خياراته مفتوحة ". وجدد كيري مزاعمه بأن العدوان على سوريا يحمي مصالح الولايات المتحدة في الوقت الذي أشار فيه إلى أمن إسرائيل وتركيا بما يمكن اعتباره أنهما يشكلان المصالح الأمريكية في المنطقة. من جهته تخطى فابيوس بعثة محققي الأمم المتحدة وأعلن دون انتظار التقرير الذي سيصدر عنها أن أسلحة كيميائية استخدمت في ريف دمشق وكرر اتهاماته السياسية للحكومة السورية دون أي دليل على ذلك. ورغم إقراره بأن الحرب على العراق كانت خطأ أصر فابيوس على اندفاع بلاده للمشاركة في العدوان على سوريا واعتبر في مفارقة غريبة وبعيدة عن المنطق أن قتل الشعوب وتدمير مؤسساتها وزيادة معاناتها " لا يتناقض مع الحل السياسي بل هو من يفتح الباب أمامه ". واستند فابيوس في زعمه أن عددا كبيرا من الدول تدعم النوايا العدوانية لإدارته إلى بيان الاتحاد الأوروبي رغم أنه لم يشر إلى أي عمل عسكري ضد سوريا كما حاول الالتفاف على رفض أغلبية دول مجموعة العشرين العدوان على سوريا ليزعم أن " سبعا من دول مجموعة الثماني " تدعم العدوان وهو كلام مشكوك في صحته لأن إيطاليا أعلنت رفض العمل العسكري وألمانيا أعلنت عدم المشاركة إضافة إلى الموقف الروسي المعروف. وحاول فابيوس امتصاص الرفض الشعبي الغربي للحروب وقال إن رد الفعل ضد سوريا سيكون " توجيه ضربة قصيرة ومحددة الأهداف لفتح الباب أمام تسوية سياسية ويجب أن يتم احترام جدول زمني محدود ". هذا وقال مصدر في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية المعروفة ب / إيباك / المؤيدة للكيان الإسرائيلي إن اللجنة ستوفد مئات النشطاء إلى واشنطن لحثالكونغرس على تأييد تحرك عسكري ضد سوريا. وأضاف المصدر أن نحو مئتين وخمسين ناشطاً سيجتمعون مع أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب لكسب تأييدهم للعمل العسكري ضد دمشق، وأشار إلى أن قيادة اللجنة تنوي القيام بجهد كبير بهذا الخصوص.