في مطلع تموز ٢٠١١، عقدت المعارضة السورية آمالاً كبيرة على مدينة حماة التي شهدت يومها تظاهرة كبيرة مناوئة للنظام السوري في ساحة العاصي، التي تعتبر الساحة الرئيسية في المدينة.
مرت الأيام، وتفرمل نشاط المعارضة السورية في المدينة التي تعتبرها أيقونة أحداثالثمانينات بفعل القصص والروايات التي تحكى عنها، فغابت حماة عن خارطة التظاهرات بعد دخول الجيش السوري إليها، وأصبح على المشاهدين إنتظار وقت طويل لسماع أخبار نشاط المدينة الثوري. هدوء مدينة حماة، يقابله بعض المناوشات التي تقع في ريف المحافظة حيثتنتشر جبهة النصرة الارهابية التي سبق لها وان قامت بتنفيذ عمليات إنتحارية في مدينة السلمية وغيرها، غير ان الأوضاع الهادئة نسبيا بشكل عام كان لها أثر سلبي على الجماعات المسلحة في ريف إدلب. وبعد إعلان مقاتلي المعارضة عن فتح معركة " كسر القيود عن أريحا الصمود "، والأخبار التي تحدثت عن تحقيقهم لتقدم كبير في مدينة أريحا، إنقلبت الصورة رأسا على عقب بعد إعلان الجيش السوري سيطرته على المدينة، وورود أنباء تفيد عن تقدمه بإتجاه جبل الأربعين. تراجع الجماعات المسلحة عن مدينة أريحا، ارجعه أنصار المعارضة إلى تخاذل أبناء محافظة حماة عن نصرتهم، وقد إتهمت مصادر قيادية في الكتائب المشاركة بالمعركة، الحمويين بالتخاذل والتواطؤ على ابناء جلدتهم بعدما وقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يجري في أريحا " حسب تعبيرهم. وبحسب المصادر " فإن الرتل العسكري الذي دخل مدينة اريحا، كان قد إنطلق من مطار حماه العسكري، وعبر قرى الريف الحموي في طريقه للمشاركة في معركة المدينة، دون ان يعترضه أحد، أو ان يتم تأخير وصوله، وكأنه كتب علينا فقط التعرض للتشريد والدمار والقتل ". وتكشف المصادر إلى قوات المعارضة تعرضت لنكسة ثانية من قبل ابناء حماة في غضون شهر واحد، بعد الأولى التي تمثلت بإنكفائهم عن مساعدة الجماعات المسلحة في قرى ريف اللاذقية إبان معركة الساحل ".