يواصل الناخبون في استراليا الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي من المتوقع أن تفوز فيها المعارضة المحافظة بقيادة توني ابوت أمام رئيس الوزراء العمالي المنتهية ولايته كيفن راد.
ودعي اكثر من اربعة عشر مليونَ مواطن للمشاركة في الانتخابات، وأظهرت استطلاعات الرأي التي نشرتها صحيفة " ذي استراليان " أن التحالف الذي يهيمن عليه الحزب الليبرالي سيحصل على اربعة وخمسينَ بالمائة من الأصوات مقابل ستة واربعين بالمائة لحزب العمال. وقد تحصل المعارضة على تسعين مقعدا من اصل مائة وخمسينَ يتألف منها مجلس النواب. وكان كيفن راد(۵۵ عاما) رئيسا للوزراء من ۲۰۰۷ الى ۲۰۱۰. لكن حزبه قام باقصائه بعدما مل من طباعه الصعبة، وعين بدلا منه جوليا غيلارد التي اطاح بها حلفاؤها ايضا في حزيران / يونيو الماضي بسبب تراجع كارثي للحزب في استطلاعات الرأي. واختار الحزب بدلا من غيلارد التي كانت اول سيدة تشغل منصب رئيس الحكومة في استراليا، كيفن راد من جديد. اما توني ابوت(۵۵ عاما) المعروف بهفواته، فقد تمكن من تلميع صورته وتجنب الاخطاء مع بعض الاستثناءات. كما حصل على دعم مجموعة روبرت موردوك الاعلامية التي تتمتع بنفوذ كبير في استراليا. ووعد ابوت بالغاء رسم على انبعاثات غاز الكربون يفترض ان تدفعه اكثر الجهات تسببا بالتلوثفي البلاد وبان يجعل مدة اجازة الامومة ستة اشهر مع تحقيق وفر بمليارات الدولارات. ويشكل الاقتصاد محور الحملة الانتخابية التي خاضها رئيس الوزراء المنتهية ولايته. واستراليا هي البلد الغربي الوحيد الذي نجا من الانكماش في ۲۰۰۸ بفضل المواد الاولية التي تضمها اراضيه والطلب القادم من دول ناشئة بينها الصين والهند. ويؤكد راد على " الادارة الجيدة " لحزبه في هذا المجال. لكن تباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين الشريكة التجارية الرئيسية لاستراليا وانخفاض اسعار المواد الاولية يؤدي الى تباطؤ النمو في استراليا منذ اشهر. ولم تتجاوز نسبة النمو في هذا البلد ۲, ٦ بالمئة في الفصل الثاني من ۲۰۱۳، وهي نسبة جيدة لكنها بعيدة عن تلك التي سجلت في السنوات الاخيرة وتجاوزت ۳ بالمئة. اما البطالة فتبلغ حاليا حوالى ۵,۵ بالمئة بالمئة ويتوقع ان ترتفع. وعلى الرغم من استطلاعات الرأي السيئة، عبر كيفن راد اليوم السبت عن تفاؤله. وقال لشبكة التلفزيون سيفن نتوورك " اعتقد ان فعلنا كل ما بوسعنا. اثق في حكم الناس لانهم يعرفون كيف يقيمون ما هو افضل لبلدنا ولعائلاتهم ". اما توني ابوت فقد امتنع عن الحديثعن اي انتصار مسبقا. وقال عند الادلاء بصوته مع زوجته وبناته الثلاثان " هذه الانتخابات يمكن ان يفوز فيها هذا الطرف او ذاك " لان " كثيرين من الناس يريدون التصويت لاحزاب صغيرة ".