وصف خبير سياسي سوري رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان بانه "سمسار الاستخبارات الاميركية وأداتها"، مؤكدا ان "سياسة روسيا ثابتة وعميقة ومبدئية تجاه سوريا والأزمة القائمة فيها ولن تتأثر بالعروض والصفقات السعودية"، مشيرا الى ان "الرئيس الروسي اسمع بندر كلاماً ونقداً لاذعاً لم يسمعه من احد من قبل". ووصف الباحث والمحلل السياسي السوري خلف المفتاح بندر بانه "اداة للمخابرات الاميركية و دوره (القذر) في حرب العراق ومنطقة الخليج معروف، والان يقوم بدور(قذر) آخر تحدده المخابرات الاميركية باتجاه سوريا". وبندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود ( 1949)، يشغل منصب الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، ورئيس الاستخبارات العامة، ويعد الابن الثالث للأمير سلطان بن عبد العزيز بعد الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك. تخرج من الكلية الملكية للقوات الجوية في كرانويل بإنجلترا وانضم بعدها لسلاح الجو السعودي في العام 1968 كطيار مقاتل لبضع سنوات. قضى بندر اثنين وعشرين سنة في السلك الدبلوماسي سفيراً للمملكة العربية السعودية لدى واشنطن، منذ 1983 وحتى 2005، ويوصف بأنه من أقرب الدبلوماسيين إلى الإدارة الأمريكية الجمهورية ويحظى بثقة خاصة، فقد كانت له صلات ممتازة بالرؤساء وكبار المسؤولين في الإدارات الجمهورية خلال سنوات عمله الماضية مما ساهم في وضع العلاقة السعودية الأمريكيّة في مرتبة عالية. الى ذلك شدد المفتاح على إن "الموقف الروسي من الازمة السورية ثابت وليس تحت المساومة، أو الاختبار"، منوها الى ان "الازمة السورية اعادت روسيا للمشهد الدولي دولة قوية فاعلة ومؤثرة، وروسيا لن تفرط بهذه المكانة". وقال المفتاح ان "الارادة السورية لدى الجيش والشعب هي الاساس فيما يجري رغم ما تتخذه روسيا من مواقف مقدرة من الازمة في سوريا"، واصفا رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان بانه "سمسار سياسي للولايات المتحدة ولا يمثل الا الاستخبارات الاميركية والكيان الصهيوني". وأضاف المفتاح " يعتقد بندر أن السياسة الروسية يمكن ان يتم بناءها على هكذا صفقات، حيث عقلية الصفقات تعكس الثقافة الاميركية"، مشيرا الى ان "روسيا اعلنت اكثر من مرة ان موقفها من الازمة في سوريا ينطلق من مسألتين اساسيتين". وأوضح "موقف روسيا ينسجم مع الشرعية الدولية وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول، وهو ما ينسجم مع القانون الدولي، كما ان روسيا تعتبر ان مصالحها وأمنها الاستراتيجي مهدد في المنطقة". وأكد المفتاح ان "العلاقة العميقة والراسخة ما بين روسيا وسوريا هي علاقة متجذرة منذ اكثر من 60 عاما، ناهيك عن ان روسيا تدرك ان اللعبة اكبر من مسالة الازمة في سوريا، وهي صراع دولي على المنطقة من اجل رسم خرائط جديدة لها وعلى مستوى العالم". واعتبر الباحث والمحلل السياسي السوري خلف المفتاح إن "الحديث عن صفقات مع روسيا و محاولة الايحاء بعدم ثبات الموقف الروسي هو بهدف الاستثمار الاعلامي وزرع عدم الثقة"، معتبرا "الرد الروسي برفض العروض السعودية هو لقطع الطريق على اي دعاية او حديث بهذا الاتجاه". واشار المفتاح الى ان بوتين قال لبندر بن سلطان "هل انت ثوري، فقال بندر، لا"، وسأله "هل انت ديمقرالطي، فقال بندر، لا "، فسأله بوتين "ماذا تريد اذن وقد قدمتم اكبر خدمة لاسرائيل"، موضحا ان "بندر سمع من بوتين كلاما لم يسمعه من أحد، حيث لامه بوتين ايضا بان موقف الدول العربية عزز دور اسرائيل واضعف العرب".