أشار العالم الديني البحريني المجاهد آية الله الشيخ عيسي قاسم الي قضية المعتقلة البحرينية الحامل «نادية علي» معتبرا قهر إمرأة عفيفة في بلد الإسلام وأن تضع ولدها في السجن، أو في المستشفى تحت الحراسة عارا وقبحاً وشناعة.
و قد تناول سماحته في خطبة صلاة الجمعة اليوم الاوضاع الجارية في بلاده قائلا " ان الشعب اختار السلمية بلا عدول عنها.. الشعب أخذ بما هو أرشد، والشعب الذي أصر على استمرار جهاده حتى وصوله إلى مطالبه العادلة هو شعب منتصر بإذن الله.. قست الظروف أو خفت.. فالنتيجة واحدة الشعب لابد أن ينصف بأنه يقرر مصيره، وأن يكون المرجع الذي لا يتعداه خط السياسة ". وأضاف سماحته قائلا " وهذا هو الطبيعي من بين صورتين.. صورة أن تكون الشعب المرجع في السياسة، وصورة أن يلغى رأيها، الصورة الثانية فيها معارضة واضحة للعدل، وهي خارج منطق الدين والعدل والحق والسياسة العالمية التي يتجه لها العالم اليوم بجد.. وما سادت سياسة الظلم مجتمعاً إلا فرقته ". وأشار إلى أنه " قد يرتفع صوت الظلم عالياً وتناصره أيد وألسن كثيرة إلا أن القلوب تنكره، وإن كانت مأسورة لهوى الظلم تحت ضغط الأنانية والجاهلية التي يعيشها داخل هذه الجماعة او تلك، مؤكداً أن ارتفاع صوت الظلم مرتبط بقوة الخارج وبدعم البطش والعنف والارهاب.. والكون كله لا شيء فيه كبر أو صغر إلا وقوامه العدل ". وقال " الذين يمارسون الظلم ومن يناصرونهم ينسون أنهم مرهونون بوجودهم على أساس النظام العادل، فلو اختل النظام الكوني عن العدل لما كانت حياة ". وبين أن " ظلم أي شعب من السلطة التي تحكمه لا يصح، ويتوجب إنكاره ودفعه، وعندما يكون المنطلق للامة لانكار الظلم هو الغيرة والحق فإنها لا تفارق بين شعب وشعب، وحكومة وأخرى.. والأمة كل الأمة تعرف أن حرباً تُشن من خارجها ومما تعاني من مظالمها ما تعاني ويعطلون حركتها الحضارية لا يمكن أن تستهدف تحرير بلد لهم أو تنقذ شعباً أو تسترد كرامة وتحقق الحرية، وعندئذ لا يكون الحدثمرحباً به من أمة واعية تعتز بحريتها وكرامتها ". وأكد آية الله قاسم أنه " عندما يرحب بهذه الحرب من الأمة فإن الترحيب بها لا ينم عن وعي أو غيرة حقيقة والحرص على المصلحة، ولا يمكن أن يمثل الترحيب بها نصرة للعدل والحق، والرقص لها من البعض طرباً وأن يطير أحدنا فرحاً لمجرد أن تصلنا إنذارات الحرب على بلد مسلم من قوى أجنبية تستهدف التمكين القاهر على المسلمين واستغلال الثروات.. إنما هو أمر في شدة الغباء وشدة غياب الغيرة ". وقال " لا نكون دقيقين إسلامياً ولا من حماة الدين ولا ممن تهمه مصلحة الامة ويرعاها حق رعايتها، ولا مخلصين لأهله، حين تسرنا حرب أجنبية على بلد من بلداننا لا تعرف هذه القوى الأجنبية حرمة ولا كرامة "، مشيراً إلى أن " حرب على يد حكومات من الخارج معروفة مطامعها المادية المنفلتة.. والظلم الذي تمارسه أي سلطة على شعبها تتطلب من الأمة إصلاحه لا بتدميره وجعله رهن ارادة الأجنبي وتحت تصرفه. وهي لا تؤدي لإخراجه من محنته ومن بحر الفتن ". وأضاف " مصيبة البعض بفرحته بالحرب المشؤومة والاستبشار بها بهدف أن يتخلص من أزمته. سذاجة كبيرة في أمنية هؤلاء بشن حرب مدمرة للشعب الذي يدعون حبه! وسوء كبير في أمنيتهم بمحق المعارضة لشعب في البلد الأخر ".