اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة في مؤتمر صحافي عقده اليوم الجمعة في سان بطرسبورغ الروسية بختام قمة الدول العشرين، ان استخدام القوة ضد دولة مستقلة ذات سيادة، ممنوع، و اعتبره خروجا على القانون الدولي بقرار من مجلس الأمن، مضيفا بان معظم قادة دول العشرين هم ضد توجيه ضربة الى سوريا كما ان استطلاعات الراي تؤكد ايضا ان معظم الشعوب ضد توجيه هذه الضربة.
و افادت مصادر اعلامية بأن الرئيس الروسي اعلن إن بلاده ستواصل تقديم مساعدات بما فيها أسلحة لسوريا. و أضاف أن زعماء مجموعة العشرين لم يتمكنوا من تحقيق تقارب في مواقفهم بشأن الأزمة السورية خلال القمة. و شدد بوتين على أن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور بالقانون الدولي إلا للدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن. و شدد بوتين على أن معظم المشاركين في قمة العشرين أكدوا رفضهم لأية عملية عسكرية ضد دمشق. و اعتبر بوتين أن العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، سيأتي بنتائج عكسية وشدد على أن جميع الأحداثفي الشرق الأوسط تنعكس على الاقتصاد العالمي. وقال: " في هذا الوضع الصعب بالنسبة للاقتصاد العالمي برمته، ستأتي زعزعة استقرار الوضع في الشرق الأوسط بنتائج عسكرية على الأقل ". كل ما حصل بشأن استخدام الكيمائي هو استفزاز من المسلحين الذين يأملون بدعم خارجي وشدد الرئيس الروسي على أن الوضع المتعلق باستخدام السلاح الكيميائي في سوريا ناتج عن استفزاز من قبل المسلحين. وقال: " أنطلق من أن كل ما حصل بشأن الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي، ما هو إلا استفزاز من قبل المسلحين الذين يأملون بمساعدة من الدول التي دعمتهم منذ البداية. وهذا هو هدف هذا الاستفزاز ". معظم الدول المشاركة في قمة العشرين تعارض شن عملية عسكرية ضد سورية نفى الرئيس الروسي أن يكون المشاركون في القمة انقسموا الى قسمين متساويين بشأن سوريا، مشددا على أن معظم الدول رفضت أي عمل عسكري ضد دمشق. وتابع أن كلا من الولايات المتحدة وتركيا وكندا والسعودية وفرنسا دعت الى ضرب سوريا، كما دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إلا أن برلمان بلاده قد منع مشاركة بريطانيا في أي عملية ضد سوريا. أما من الدول التي رفضت التدخل العسكري، فكانت، حسب بوتين، روسيا والصين والهند وإندونيسيا والأرجنتين والبرازيل وجنوب إفريقيا وإيطاليا. وتابع الرئيس الروسي أنه شخصيا فوجئ بموقف الهند وإندونيسيا وهي أكبر دولة مسلمة، اللتين رفضتا توجيه الضربة الى سوريا بحزم. وذكر أن استطلاعات للآراء تظهر أن معظم سكان الدول التي تدعو الى العمل العسكري في سوريا يعارضون الحرب. وتابع بوتين أن ألمانيا تتعامل مع القضية السورية بحذر شديد، ولا تخطط للمشاركة في أية عمليات قتالية. كما أعاد الى الأذهان أن بابا الفاتيكان أكد في رسالته الأخيرة أن بدء سلسلة جديدة من العمليات الحربية أمر غير مقبول. وأكد بوتين عزم موسكو مواصلة تقديم المساعدات إلى سوريا وقال ردا على سؤال عما إذا كانت موسكو ستساعد سوريا في حال تعرض الأخيرة لضربة عسكرية: " هل سنساعد سوريا؟ طبعا، سنساعد. ونحن نساعدها حاليا، ونقدم لها أسلحة ونتعاون في المجال الاقتصادي. وآمل في أن يكون هناك مزيد من التعاون في المجال الإنساني، بما فيه تقديم مساعدات إنسانية ". وأكد بوتين أن لقاءه مع أوباما على هامش قمة العشرين تركز على الوضع في سوريا، مؤكدا أن كلا منهما بقي متمسكا بموقفه. وفي الوقت نفسه وصف الرئيس الروسي محادثاته مع نظيره الأمريكي بغنية المضمون والبناءة، قائلا إنها جرت في أجواء ودية. وتابع أن لقاءه مع أوباما استمر نحو نصف الساعة. وأضاف أنه وأوباما على حد سواء يتفهمان حجج الطرف الآخر، مشيرا الى أنهما، على الرغم من بقاء الخلافات، يستمعان الى هذه الحجج ويحاولان تحليلها. وفي الوقت نفسه، قال بوتين إنه اتفق مع نظيره الأمريكي حول " بعض الخيارات " المتعلقة بالتسوية السلمية للأزمة السورية. وأضاف أن وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف وجون كيري سيعقدان لقاء قريبا لبحثهذه المواضيع. بوتين: استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور بالقانون الدولي إلا للدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن اعتبر بوتين أن الولايات المتحدة ودولا أخرى في حال توجيهها ضربة الى سورية ستضع نفسها خارج القانون. وقال: " أعيد الى الأذهان إنه لا يمكن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة إلا للدفاع عن النفس، ومن المعروف أن سورية لا تعتدي على الولايات المتحدة، أو بقرار من مجلس الأمن ". وتابع: " قالت إحدى المشاركات في مناقشاتنا أمس، إن الذين يتصرفون بشكل مختلف، يضعون أنفسهم خارج القانون ".