أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العملية ضد سورية دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ستكون عدوانا، فيما توجه طراد " قاتل حاملات الطائرات " الروسي إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط بدلا من زيارة ميناء ميندالو غرب افريقيا المخطط لها.
وقال بوتين في اجتماع مجلس تطوير المجتمع المدني وحقوق الإنسان، في موسكو يوم الأربعاء، إن " كونغرس أي بلد لا يمكن أن يفوض بمثل هذه الأمور، لان ذلك يعني الموافقة على العدوان، وأن كل ما يجري خارج إطار مجلس الأمن الدولي عدوان باستثناء الدفاع عن النفس ". وأشار بوتين إلى أن سورية لا تهاجم الولايات المتحدة لذلك لا يمكن الحديثعن الدفاع عن النفس وقال، إن الكونغرس الأمريكي الآن يعمل على إضفاء الشرعية على العدوان واصفا هذا الاجراء بالهراء. وأكد بوتين أنه من غير المعقول الاعتقاد بأن الأسد استخدم السلاح الكيميائي عندما تتقدم قواته واضاف: إن السلطات الأمريكية تكذب خلال المناقشات في الكونغرس الأمريكي وإنها تعلم جيدا أنها تكذب. وأعرب بوتين عن استعداده لتأييد الاتصالات بين منظمات حقوق الإنسان الروسية والأمريكية حول الوضع في سورية، إلا أنه شكك في أن يسمح ذلك بتجنب المجزرة. وقال الرئيس بوتين إنه مستعد لتكليف وزارة الخارجية الروسية بشأن إقامة اتصالات بين الحقوقيين في روسيا والولايات المتحدة مشددا على أن وضع إدارة أوباما صعب لأن هناك منظمات في الولايات المتحدة تؤكد أن الأدلة التي قدمتها الإدارة غير مقنعة أي أن هذه المنظمات تدعم موقف موسكو. وقال بوتين إن واشنطن تعول على أن المعارضة المسلحة في سورية ستتمكن من السيطرة على الحكم بعد توجيه ضربة إلى سورية، وبالتالي فإن التدخل لن يتطلب استخدام قوات برية أجنبية. من جهة اخرى نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن مصدر عسكري قوله اليوم الاربعاء ان طراد " موسكو " الصاروخي الذي اطلق عليه حلف الناتو تسمية " قاتل حاملات الطائرات " يتجه إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، بدلا من زيارة ميناء ميندالو غرب افريقيا المخطط لها. وقال المصدر إن مجموعة السفن الحربية الروسية تحت قيادة اللواء البحري فاليري كوليكوف اضطرت إلى تغيير خطة إبحارها، ليتجه الطراد نحو مضيق جبل طارق ويدخل بعد ۱۰ أيام تقريبا في منطقة شرق المتوسط، حيثيترأس التشكيل البحري العملياتي الروسي الثابت في البحر المتوسط، ويتسلم مهمة قيادة التشكيل من سفينة مكافحة الغواصات " الأميرال بانتيلييف " التابعة لأسطول المحيط الهادي الروسي. يذكر أن طراد " موسكو " الصاروخي تم صنعه عام ۱۹۸۳، وهو مزود ب ۱٦ منصة من منظومة " فولكان بي – ۱۰۰۰ " الصاروخية الضاربة المضادة للسفن والتي يبلغ مداها ۷۰۰ كيلومتر. ومن أجل تدمير حاملة طائرات يتوجب إطلاق ۳ صواريخ فقط، الأمر الذي جعل الخبراء في الناتو يصفون الطراد بانه " قاتل حاملات الطائرات ". وفي سياق متصل، دخلت سفينة مكافحة الغواصات " الأميرال بانتيلييف " باعتبارها السفينة القائدة للتشكيل البحري العملياتي الروسي في البحر المتوسط في المنطقة المحددة لها في البحر المتوسط. وتعمل على ظهر السفينة قيادة التشكيل البحري العملياتي التي باشرت بأداء مهامها في ۱ أيلول / سبتمبر الجاري. وقال المصدر إن سفن التشكيل انتشرت في مناطق مسؤوليتها في البحر المتوسط لتراقب الموقف في المنطقة. الى ذلك أكد مصدر عسكري في سلاح البحر الروسي أن هذه السفن " قادرة في الوقت الراهن على التأثير على الوضع العسكري القائم بالتعاون مع الغواصات إذا اقتضت الضرورة ذلك ". ولم يستبعد المصدر ظهور مهام مفاجئة في المنطقة في حال تصعيد النزاع مؤكدا " اننا مستعدون في الوقت الحالي لتنفيذ مهمات مفاجئة، وسنقوم في القريب العاجل بتصحيح تشكيلة المجموعة " لكي تتطابق مع التحديات المحتملة.