وصف الصحفي جورج مالبرونو مراسل صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية والمختص بشؤون الشرق الأوسط إنطباعه وملاحظاته عن المقابلة التي اجراها مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق منذ ايام.
وإلى جانب الحديثالذي نشرته الصحيفة الفرنسية، والذي وجه فيه الرئيس السوري عدة رسائل إلى الرأي العام الفرنسي والدولي، وإلى الطبقة السياسية، مهدّداً بعبارات غير مباشرة مصالح الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا، في حال العدوان على سوريا، نشرت الصحيفة تحقيقاً عن ظروف الحوار الصحفي ومناخه العام بإمضاء جورج مالبرونو وفقاً لما ذكرته وكالة انباء " اونا ". وقال جورج انه اجرى اللقاء في الموعد المحدد تماماً، يوم الاثنين العاشرة صباحاً "، موضحا " تخطينا حاجز واحد فقط قبل الوصول والاجراءات الامنية كانت في الحد الادنى لم أُفتّش، لقد اخذوا مني ببساطة هاتفي الجوال وجهاز التسجيل ". واضاف الصحفي ان الرئيس بشار الاسد جاء ليستقبلني تحت الشرفة عند مدخل المنزل. واشار إلى ان " مرافقيه أعطوني مهلة ۳۰ الى ٤۰ دقيقة، في النهاية استغرقت المقابلة ٤۵ دقيقة. سألت الأسئلة التي كنت اود ان اسألها وكنت أُقاطعه من حين لآخر عندما كنت أجد ذلك مفيداً للمداخلة ". وعن ظروف المقابلة والحوار قال مالبرونو " توجهت لدائرة الرئيس السوري بطلب إجراء مقابلة معه منذ سنتين، مباشرة بعد الأحداث، ولم تأت الموافقة إلا من أيام قليلة "، مضيفا " ان يوم الاحد مساءً، طلب مساعدو الأسد مني ان ارسل لهم ۵ اسئلة لنشرها كمقدمة للمقابلة. أجبتهم بانها قليلة جداً، لذلك صنفت اسئلتي بحسب الموضوع. فاجابوني بانني ارسلت لهم ۱۹ سؤالاً بدلاً عن ۵ في النهاية سألته ۳۲ سؤالاً بدون اي إشكال ". ووصف الصحفي الفرنسي حالة الاسد وقال انه " بقي هادئاً جداً طوال مدة المقابلة، لم يُظهر ابداً اي اشارات تدل على القلق ولكنه كان يظهر مهتماً ومتحديا في مواجهته مع باراك اوباما، بظهوره بدون اجراءات امنية من حوله، قيل لي بأنه كان دوماً هكذا في كل المقابلات التي اجراها في الاشهر الاخيرة ". واضاف قبل اللقاء " سألني عن زياراتي السابقة لسوريا، وعن ذكرياتي فيها قبل أن يطلب من وزيرة الثقافة أن ينطلق الحوار معه رسميًا، وعلى امتداد الحديثبدا متماسكًا ومهتمًا بالدور الأميركي وبالصراع الذي أصبح شخصيًا بينه وبين باراك أوباما ". وختم: " في نهاية المقابلة رافقني الى الشرفة مودعاً من جديد ". من جهة أخرى أثار الحوار الذي أجراه مالبرونو، جدالاً في الوسط الإعلامي والسياسي الفرنسي، لكن دافع مالبرونو عن نفسه فقال في تغريدات على تويتر وفي تصريحات إذاعية يوم الثلاثاء " نقل تصريحات الرئيس السوري يعني محاولة التعرف على طريقة تفكيره، أنا لست محققاً ولا عاملاً في الإنتربول ". ويذكر أن مالبرونو من أبرز الصحفيين الفرنسيين المختصين في الشرق الأوسط والدول العربية تحديدًا منذ أكثر من ۲۰ سنة، وسبق له التعرض للخطف مع زميله السابق كريستيان شينو، في العراق وبقيا رهائن لدى المسلحين أكثر من ٤ أشهر.