وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، رئيس القائمة العراقية اياد علاوي بـ"افشل برلماني" في العالم، فيما عدّ التظاهرات التي خرجت يوم امس في بغداد وبقية المحافظات تعبيراً ديمقراطيا. وقال القيادي في دولة القانون النائب علي الشلاه في مؤتمر صحفي بمبنى مجلس النواب كان هناك تعبير ديمقراطي عن رؤية نحن نؤمن بها وسعينا لها ابتداءا وهي خفض رواتب الدرجات الخاصة والوزراء والنواب، وأولئك الذين لايستحقون الرواتب التقاعدية والذين لا تتوفر لديهم خدمة مساوية لخدمة زملائهم في دوائر الدولة". وأضاف أن "من المفارقات المضحكة ان زعيم القائمة العراقية اياد علاوي وجه خطابا الى المتظاهرين يعلن فيه تضامنه مع مطالبهم، ولانعرف ان كان علاوي يعلم ان معظم اعضاء القائمة العراقية صرحوا خلاف ذلك". وكشف الشلاه عن أن "علاوي لم يحضر لمجلس النواب الا 6 مرات خلال ثمانية اعوام"، متسائلاً "هل يحق له ان يتحدث عن رواتب تقاعدية ووجوده في مجلس النواب مخالفة قانونية ودستورية"، معتبراً "اياد علاوي وفق رؤية الدوام والحضور والحقوق والواجبات العراقية هو افشل نائب في التاريخ في جميع برلمانات العالم، وهو كان افشل رئيس وزراء حضورا". واعتبر الشلاه رئاسة هذه التصرفات "اساءة للعملية السياسية في العراق، والذي اصبح هو جزءً من تراثها السلبي ولم يعد قادرا على الحديث بأسم اي كتلة سياسية باعتباره حضر 3 جلسات في هذه الدورة". من جانبه اتهم نائب اخر عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، قادة القائمة العراقية بعرقلة خروج التظاهرات المطالبة بالغاء امتيازات النواب في المناطق الغربية كونها لاتخدم مصالحهم الشخصية . وقال الصيهود في تصريح صحفي إن "الغاء الرواتب التقاعدية للنواب والدرجات الخاصة اصبح مطلب شعبي، ونحن مع هذا المطلب"، مستغربا "عدم خروج تظاهرات في المحافظات الغربية". واضاف" نحن نسمع بين الحين والاخر اصوات من القائمة العراقية تطالب بالغاء هذه الرواتب، لكن حينما يصل الموضوع بالاتجاه العملي تختفي هذه الاصوات ،لانها دعايات انتخابية فقط ". واشار الى ان" المطالب حينما لاتكون شرعية نرى بعض من اعضاء القائمة العراقية اصواتهم صداحة ويهيجون الشارع بشكل غريب ويستغلون مشاعر البعض من الناس، لكن حينما يصل الموضوع الى مصالحهم تصمت جميع هذه الاصوات". الى ذلك رفض النائب في القائمة العراقية حسن اوزمن، الغاء راتبه التقاعدي، لافت الى ان التظاهرات مؤامرة يقودها فاشلون . واتهم النائب حسن، احزابا وجهات سياسية وصفها بـ”الفاشلة” بتوجيه وتحريض المواطنين لتنظيم تظاهرات تطالب بالغاء الرواتب التقاعدية للنواب، معتبرا ذلك “مؤامرة” تحمل اهداف مبطنة لافشال العملية السياسية. وقال في تصريح صحفي : ان “احزابا سياسية فشل وزراؤها في تقديم الخدمات وتوفير الامن للمواطن حصرت جميع مشاكل البلد ضمن تظاهرات الغاء رواتب التقاعد للبرلمانيين بغية التعتيم على فشلها الواضح امام الرأي العام”. واعتبر ان التظاهرات “تناولت جزءا من مشاكل البلاد وتركت اجزاء اهم من المشاكل الاخرى الخطرة”. وعمت العراق يوم السبت الماضي احتجاجات تطالب بإلغاء امتيازات الطبقة السياسية من البرلمانيين والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة ولاسيما الرواتب التقاعدية. وقال أوزمن ان “الغاء رواتب تقاعد البرلمان امر مرفوض من اغلب اعضاء مجلس النواب وما ينقله البرلمانيون عبر الاعلام مغاير للمواقف والاراء الحقيقية” . وتعكس الاحتجاجات عدم رضا المتظاهرين من تمتع الطبقة السياسية بامتيازات في وقت يشهد فيه البلد تراجعا في الوضع الأمني وشحا في تقديم الخدمات العامة رغم الاموال الطائلة الواردة من إيرادات بيع النفط.