أكد باحث سياسي سوري أن ادارة اوباما مترددة منذ البداية في شن العدوان على سوريا، وأن اعضاء من الكونغرس الاميركي المرتبطين بالكيان الإسرائيلي يضغطون لشن الحرب، ولذلك حول كرة النار الى ملعب الكونغرس. وقال حميدي العبد الله في حوار لقناة العالم الإخبارية الثلاثاء إن الدستور الأميركي يخول الرئيس إتخاذ قرار إستخدام القوة وشن الحروب، ولكن اوباما تخلى عن الصلاحيات الممنوحة له، وأراد أن يقذف بكرة النار الى ملعب الكونغرس. وأضاف: هناك أعضاء في الكونغرس وخاصة المرتبطين بإسرائيل لعبوا دورا كبيرا في الضغط على إدارة أوباما ودفعها للتوجه نحو الحرب، حيث أن إدارة أوباما كانت مترددة في البداية بالذهاب الى خيار الحرب تحت تأثير النتائج الفاشلة لحروبها السابقة. وأوضح العبد الله أن أوباما عندما أدرك أن العدوان على سوريا سيلاقي رد فعل قوي جدا من سوريا ومن حلفائها، ويمكن أن تشتعل الحرب على مستوى المنطقة بكاملها، وجد أن هذا التحدي أكبر من أن يتخذ القرار بمفرده، ولذلك حول المأزق من إدارته الى الكونغرس الأميركي. وقال: الكونغرس بمجلسيه يتأثر الى حد كبير جدا بالضغوط التي تمارسها جماعات النفوذ المرتبطة بإسرائيل، ومن المعروف أن هذه الجماعات تشجع على الحروب وتريد أن تستخدم القوة الاميركية لتحقيق أهداف نيابة عن إسرائيل. وتابع: من بين هذه الأهداف ضرب القوة العسكرية الاساسية للجيش السوري، والعمل على إسقاط النظام من أجل خلخلة منظومة المقاومة والممانعة في المنطقة التي تشكل تهديدا لإسرائيل، لكن بالمقابل إذا أدرك المشرعون ايضا بتحريض من إسرائيل أن عبئ الرد ستتحمله إسرائيل عندها يمكن أن تتغير الحسابات وربما يتراجع. وأكد العبد الله أن من توفير غطاء دولي لهذا العدوان من مجلس الامن هو امر مستحيل، وكذلك إنشاء تحالف دولي كبير هو أمر أيضا مستحيل حتى هذه اللحظة، قائلا إنه لم يحظ حتى الآن بدعم سوى من فرنسا، وإن الاطراف الاخرى في المنطقة لا ينظر إليها الغرب بأنها يمكن أن تشكل غطاء دوليا كالسعودية أو تركيا. وأضاف: الغطاء الدولي هو أن تشارك مشاركة كثيفة الدول الغربية التي جرى الإعتياد ان تقف الى جانب الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام، ككندا واستراليا والدول الكبرى في اوروبا وتحديدا بريطانيا الحليف التقليدي للولايات المتحدة، وحتى هذه اللحظة فشلت ادارة اوباما في حشد دعم هؤلاء للقيام بعدوان جديد على سوريا.