تواصل إدارة الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، فى جهود إقناع أعضاء الكونجرس بخصوص استخدام القوة لمعاقبة النظام السورى على ما زعمه أنه استخدم السلاح الكيمياوى، فى انتظار التئام الكونجرس فى ۹ سبتمبر القادم.

وشهد يوم أمس اتصالات محمومة أجراها " أوباما " مع عدد من أعضاء الكونجرس، وينتظر أن تستمر هذه الاتصالات اليوم وغدا، بموازاة اتصالات مماثلة يجريها نائب الرئيس، جو بايدن، فيما اجتمع فريق الأمن القومى فى البيت الأبيض مع عدد من الأعضاء على أن يضمهم اجتماع فى بحر الأسبوع الجارى على أجندة سرية، ومن المقرر أن تجرى لجنتى العلاقات الخارجية والقوات المسلحة فى مجلس الشيوخ اجتماعا لمناقشة الأمر.

وفيما تستمر هذه الاتصالات تتعالى من الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ أصوات متفاوتة بين مؤيدة ومعارضة لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، حيثيرى بعض الأعضاء الديمقراطيين المناهضين للحرب أن طلب أوباما هو " طلب موسع "، فى حين يميل بعض الأعضاء الجمهوريين إلى عدم دعم الضربة، لأنهم يرون فى استخدام " أوباما " للقوة العسكرية " على نطاق ضيق ومحدود المدة " أمراً " غير كافٍ ".

ويطالب أعضاء آخرون فى الكونجرس بمزيد من التفاصيل حول استخدام السلاح الكيمياوى فى سوريا، وعن طبيعة التدخل العسكرى، وشكله، فى ضوء تجربة الولايات المتحدة فى العراق.

وفيما أقر النائب " دبى واسرمان " باقتناعه بطرح الرئيس الأمريكى، أشار السيناتور " ساكسى تشامليس " إلى إمكانية مصادقة الكونغرس على طلب " أوباما " فى حال أحسن عرض قضيته، كما أكد النائب الجمهورى " بيتر كينج " على أنه سيصوت لدعم طلب " أوباما "، أما السيناتور " جون ماكين " والسيناتور " ليندسى جراهام " عبرا عن عدم دعمهما لعملية " محدودة للغاية "، فيما تساءل الديمقراطى " كريس مورفي " إذا كان التدخل الأميركى سيكون لصالح الشعب السورى أم لا.

ومع أن حصول " أوباما " على الدعم يبدو سهلا من مجلس الشيوخ، ذى الأغلبية الديمقراطية، فإن الأنظار تتجه لما سيصدر عن مجلس النواب، حيثسيعرض أوباما لفكرة أن طلبه لا يتعلق بمفردات السياسية الداخلية، وإنما بمصداقية الولايات المتحدة فى العالم، الأمر الذى يبدو أن عدد من الجمهوريين يؤيده، كالنائب " مايك روجرز ".

أما الأمر الآخر الذى تشدد عليه إدارة " أوباما " هو أن التحرك المحتمل لا تنحصر أبعاده فيما يتعلق بسوريا فقط، وإنما يشكل رسالة إلى كل من إيران، وكوريا الشمالية، ويصب فى صالح أمن الكيان الصهيوني