كشفت صحيفة امريكية اليوم السبت، أن العديد من القادة العسكريين الأمريكيين يتحفظون على توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، خشية من أن تدفع " الضربة " الأمريكيّة حزب الله لبنان إلى مهاجمة «اسرائيل»، في ظلّ سعي الجيش الأمريكي للتأقلم مع آثار الحرب على العراق و أفغانستان وتقلص الميزانية العسكرية.
و أشارت الصحيفة إلى أنها أجرت مقابلات مع أكثر من ۱۰ ضباط بين رتبة نقيب إلى جنرال، أعربوا عن عدم ارتياحهم تجاه توجيه الضربة إلى سوريا. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن تحفظهم يتعلق بشكل أساسي بالقلق من العواقب غير المقصودة لإطلاق صواريخ كروز تجاه سوريا. و شكك عدد من المسؤولين بمدى فاعليّة استخدام القوة العسكرية ك”إجراء عقابي”، وأشاروا إلى أن البيت الأبيض يفتقد إلى “استراتيجية متماسكة”. و قال الجنرال المتقاعد غريغوري نيوبولد الذي عمل مديراً للعمليات في هيئة الأركان المشتركة خلال حرب العراق: “يوجد سذاجة في الطبقة السياسية تتعلق بواجبات أمريكا فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية، وبساطة مخيفة في ما يتعلق بالآثار التي قد يحققها استخدام القوة الأميركيّة”. وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المسؤولين قلقين من أن يلهي التدخل في سوريا البنتاغون، في خضم انشغاله بعملية مهمة تتعلق بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال مسؤولون عسكريون إنهم يقلقون من ان تدفع الضربة الأميركية لسوريا بحزب الله إلى مهاجمة «إسرائيل»، بالإضافة إلى شنّ هجمات الكترونية على أهداف وبنى تحتية أميركية. غير أن مسؤولين آخرين في الجيش أعربوا عن دعمهم للضربة، و قال خبير الشرق الأوسط في كلية الحرب بالجيش الأميركي أندرو تيريل، إن سوابق استخدام السلاح الكيميائي في الغرب أظهرت أن صمت الغرب قد يكون خطراً.