أكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني اليوم السبت أن القضية الرئيسة في سوريا حاليا ليست استخدام السلاح الكيمياوي الذي هو ذريعة لبسط هيمنة بعض دول المنطقة على هذا البلد موضحا أن تغيير المعادلة الميدانية دفع بعض دول المنطقة الي الحثلشن عدوان على هذا البلد لتغيير هذه المعادلة.
و أشار الدكتور لاريجاني الي الاوضاع الراهنة في سوريا و رأي أن الغربيين لجأوا الي اختلاق الذرائع في حين كانوا قد خططوا لذلك في وقت سابق و الموضوع ليس استخدام الاسلحة الكيمياوية. و قال رئيس السلطة التشريعية " ان الحكومة السورية استطاعت اجبار المتطرفين علي الانسحاب من بعض المناطق و تحقيق انجازات على الارض، ما أثار غضب و امتعاض الغرب الذي يحاول عبر فرض الضغوط استعادة زمام الامور ليتسني له القيام بمناورات أكثر ". و أشار لاريجاني الي الهجوم الامريكي الغربي المحتمل علي سوريا و اعتبره بمثابة اللعب بالنار، و هو ما لا يعرف مصيره معربا عن أسفه للجوء لاستغلال بعض الصهاينة المسؤولين الأمريكان وزجهم بمشاكل هم غني عنها. و اعتبر لاريجاني ان أحد الأخطاء التي ارتكبها الامريكان في الماضي هو تدخلهم في افغانستان في عهد الاحتلال السوفيتي بتشكيلهم مجموعة متطرفة أصبحت الآن وبالا عليهم. و تطرق رئيس مجلس الشوري الي حوافز بعض دول المنطقة لتدخلهم في التطورات السورية موضحا أن هذه الدول تبغي تحقيق أغراضها السلطوية لاستعادة الامبراطورية السابقة. وتحدثعن الاخطاء التي ارتكبتها الدول الغربية في الازمة السورية مشددا علي أن أهم هذه الأخطاء التي يرتكبها الغرب في الوقت الحاضر هو أنه يتصور معالجة الجروح التي اصيب بها علي الصعيد الدولي في حين أن عليه تحمل مسؤوليته في حالة نشوب أية حرب في المنطقة. و أضاف قائلا: " علي الغرب أن يدرك جيدا بأنه يمكن تقديم الدعم للارهابيين في سوريا الذين قد يقدمون له الخدمات في وقت ما.. الا ان التبعات السلبية لهذا الخطأ الاستراتيجي ستخلق له الكثير من المشاكل والمتاعب التي عليه أن يتجنبها ".