تراجع الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطوة الى الخلف و قال أنه سيلجأ إلى الكونغرس للحصول على تفويض بشن ضربة عسكرية محدودة لسوريا، تاركاً توقيت الضربة مفتوحاً على الفترة المقبلة: غداً، أو الأسبوع المقبل، أو بعد شهر، وننتظر موافقة الكونغرس، مستبعدا بذلك تدخلا امريكيا وشيكا.
و أكد أوباما في تصريح ادلى به في البيت الابيض فيما كان نائبه جو بايدن يقف الى جانبه أنه مستعد لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، لكنه أضاف أنه سيلجأ إلى الكونغرس هذه المرة للحصول على تفويض بشن هذه الضربة. كما اكد اوباما أن " على الولايات المتحدة أن تتخذ تدابير عسكرية "، موضحا أن " الهجوم سيكون محدوداً ". و أشار أوباما إلى أنه يمتلك سلطة إعلان الحرب، مضيفاً ان بلاده قد تهاجم سورية " غداً أو الأسبوع المقبل أو بعد شهر ". وطلب الرئيس الأميركي من " أعضاء الكونغرس التصويت على قرار ضرب سوريا خدمة للأمن القومي "، مؤكداً أنه " لا يجب أن نغض الطرف عن ما يجري في دمشق ". و أوضح اوباما أن واشنطن لن تحل النزاع الدائر في سوريا بواسطة جيشها، لكنه عاد و أكد وجوب " معاقبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا "، بحسب تعبيره. و أشار الرئيس الأميركي إلى رفض البرلمان البريطاني السماح لحكومة كاميرون بالمشاركة في أي ضربة محتملة ضد سوريا، بالقول إن " برلمان حليفنا الأقوى فشل في اتخاذ قرار ". واوضح اوباما انه تحادثمع رؤساء الكتل في مجلسي النواب والشيوخ، و ان هؤلاء كانوا " موافقين على اجراء نقاش وتصويت، فور عودة الكونغرس الى الاجتماع ". بدوره، أعلن زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن دور الرئيس الأميركي كقائد أعلى للقوات المسلحة يتعزز دوماً بالدعم الصريح من الكونغرس. من جانبه اكد رئيس البرلمان الأميركي أن " البرلمان سيبحثإمكانية اعتماد الخيار العسكري ضد سوريا خلال الأسبوع الثاني من ايلول "، اذ لا يزال الكونغرس في اجازته الصيفية حتى التاسع من ايلول، ما يبعد العملية العسكرية ضد سوريا. و ينقسم الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب بين مؤيدين للتدخل مثل السناتور جون ماكين الذين يطالبون الرئيس بوضع استراتيجية طويلة الامد لتجنب التورط، اما الديمقراطيون الذي يملكون اكثرية في مجلس الشيوخ فان غالبيتهم تؤيد اوباما.. الا ان مبدأ توجيه ضربات لا يحظى باجماع بينهم. و ندد الرئيس الأميركي بما وصفه " شلل " مجلس الامن، و قال " ما هي الرسالة التي نوجهها في حال اصبح ديكتاتور قادرا على قتل مئات الاطفال بالغاز امام اعين وانظار الجميع من دون ان يدفع الثمن ". و اضاف: " سئمنا من الحروب اعرف ذلك، الا اننا الولايات المتحدة الاميركية، لا نستطيع وعلينا الا نتظاهر كأننا لا نعرف ما حصل في دمشق ". وختم قائلا " انا مستعد للتحرك بمواجهة هذه الاعمال الفضائحية، و اطلب اليوم من الكونغرس توجيه رسالة الى العالم، لنؤكد له اننا مستعدون للمضي قدما موحدين كأمة واحدة ".