صعدت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مفاجىء وتيرة تعاطيها مع سوريا، وبدأت التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين تنذر دمشق بالحرب والقصف الجوي والبحري ترافقا مع وصول تعزيزات بحرية أمريكية الى البحر المتوسط قبالة الشواطىء السورية. واستغلت أمريكا ومن ورائها كل من فرنسا وبريطانيا عملية القصف بصاري سوريا، والتي اسفرت عن مجزرة كبيرة بين المدنيين لتصعيد الموقف ضد دمشق، بدءاً من تصريحات الناطقة باسم البيت الأبيض التي هددت دمشق بعمل عسكري قريب وصولا الى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي الذي ذهب في نفس الاتجاه تزامنا مع تسريبات إعلامية بريطانية على وجه الخصوص تحدثت عن اتصال هاتفي جرى قبل يومين بين الرئيس الأمريكي باراك اوباما ورئيس وزراء بريطانيا دافيد كاميرون بحثا خلاله سبل التعامل مع سوريا التي حملاها مسؤولية ما حصل في الغوطة من دون تقديم أي دليل. وكانت فرنسا اول من بدأ الحملة القوية ضد دمشق، ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى استعمال القوة ضد دمشق على خلفية حادث الغوطة ما يعيدنا بالذاكرة الى الدور الفرنسي الأساس في شن الحرب ضد ليبيا في العام 2012. ودخلت "إسرائيل" على خط الأزمة كاشفة النقاب عن حقيقة ما يجري من ضغوط حالية ضد سورية حيث قال رئيس الكيان الاسرائيلي شمعون بيريس انه حان الوقت لنزع السلاح الكيماوي الذي تملكه دمشق، وذهب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو" في نفس الاتجاه عندما قال انه لا يمكن بعد اليوم القبول بأن تمتلك دول إرهابية حسب قوله أسلحة كيماوية. وتظهر التصريحات الإسرائيلية حقيقة ما يحاك حاليا ضد سوريا حيث تسعى الولايات المتحدة عبر التذرع بحجج استخدام أسلحة كيماوية في سورية لإعادة إحياء السيناريو العراقي  عبر لجان التفتيش الدولية والذي أدى الى نزع أسلحة العراق الكيماوية ومن ثم الصاروخية وانتهت عمليات المفتشين بغزو العراق واختلاله بعدما تأكدت أمريكا من خلو الترسانة العراقية من أية أسلحة فتاكة دفاعية كانت او هجومية. وتحاول واشنطن عبر لجنة موكلة من قبل مجلس الأمن الدولي الدخول على خط البحث عن السلاح السوري عبر عمليات التحقيق التي سوف تقوم بها اللجنة للكشف عن حقيقة  استخدام الأسلحة الكيماوية في مدينة خان العسل شمال حلب وقد ادت مجزرة الغوطة الشرقية والضغوط الغربية والأمريكية الى توسيع عمل هذه اللجنة لتشمل الغوطة الشرقية زيادة على خان العسل. وتسعى الولايات المتحدة عبر الضغوط الحالية الى الوصول إلى وضع يصبح فيه السلاح الصاروخي والكيماوي السوري تحت وصاية مجلس الأمن الدولي للبدء بعملية نزع للقوة الصاروخية السوريّة تمهيدا لغزو سوريا كما حصل سابقا مع العراق.
وتورد مصادر فرنسية في هذا الشأن أن الغرب أعد كل الخطط اللازمة لنزع السلاح الصاروخي السوري بذريعة الخوف من وقوعها بيد الجماعات المتطرفة وقد حصلت المخابرات الأمريكية والفرنسية من المعارضة السورية على خرائط تفصيلية لمواقع الصواريخ السورية وأماكن تخزينها فضلا عن عددها ومراكز تصنيع الصواريخ وتجميعها فضلا عن معلومات مفصلة عن الجيش العربي السوري، وتزعم هذه المعارضة أن الجيش السوري يمتلك مصانع سرية للصواريخ الباليستية كما انه يمتلك مختبرات سرية تجري فيها تصنيع رؤوس بيولوجية وكيماوية تركب على الصواريخ التي يصل مداها لمئات الكيلومترات.