اعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب اللبناني محمد رعد "ان  لبنان الذي قدم نموذجا متميزا وفريدا في المقاومة، وشكل مثالا يحتذى به في معظم دول العالم التي تحترم سيادتها واستقلالها، يحاول فيه بعض اللبنانيين أن يطيحوا بهذا النموذج أو يستخفوا به إرضاء لسياسات وأجندات خارجية، وإن هذه الدول التي استفادت من المقاومة وتجربتها وتعلمت منه كل ما يصلح لبلدها من أجل أن تحفظ سيادتها، نجدها تكابر وتريد أن تسقط هذا النموذج في لبنان". رعد وفي كلمة له في لقاء خاص برؤساء وأعضاء الإتحادات والمجالس البلدية والهيئات الإختيارية اقامه مديرية العمل البلدي في حزب الله قال"نحن لا يمكن أن نجاري هؤلاء في دعواهم، التي يتماهون فيها مع دعوى العدو الإسرائيلي، الذي يشكل تحديا وجوديا للبنان بل تحديا لكل المنطقة من حولنا، ومن هنا نتمسك بخيار المقاومة الذي يتمتع بالجدوى الوحيدة التي تنسجم مع خصوصية الوضع في لبنان، من النواحي الجغرافية والديموغرافية والسياسية وما يحيط به". واكد رعد ان "لا خيار يمكن أن يدفع العدوان عن لبنان أو أن يكف التهديدات المعادية عنه سوى هذا الخيار، ولذلك فإن الذي يريد أن يسقط المقاومة وخيارها، إنما يريد أن يسقط لبنان ويهدد وجوده، وإننا ندعو هؤلاء الى ان يعيدوا النظر ويقلبوا الأمور، لأن وجودهم سيصبح في خطر، ولأن المناطق والطوائف في هذا البلد ستصبح مستهدفة من قبل العدو الذي يستسهل الإعتداء عليها إذا لم يجد ما يردعه". وتابع النائب رعد: "إن تضييع الوقت وعدم تشكيل الحكومة من شأنه أن يزيد من الإحتقان والاشتباك النفسي والسياسي بين الناس بلا جدوى، ولن يكون لهذا الإشتباك أفق إلا دفع البلاد نحو الفوضى وعدم الإستقرار، وإن السبيل الوحيد لتشكيل الحكومة المناسبة التي يمكن أن تنهض بمسؤولية منع الفراغ في هذه اللحظة الحساسة والدقيقة التي يمر بها لبنان، هو سبيل الوحدة الوطنية أو الإجماع الوطني أو التكامل الوطني حين تصطف كل القوى السياسية الوازنة، التي لها تمثيل حقيقي وجدي ولو بالمجلس النيابي بهذه الفترة من أجل أن تكون هناك حكومة وطنية جامعة تستطيع أن تعبر بلبنان من خانة الأزمة والإحتقان، إلى خانة التفكير والبحث عن حلول واقعية وجدية تتناسب مع الإمكانات الموجودة في البلد". واضاف: "إننا نقول هذا من موقع مسؤوليتنا وخبرتنا ومن موقع الناصح للرئيس المكلف بأنه لن يجد السبيل الذي ينهض بلبنان من خانة الأزمة إلى خانة التفكير بالعلاج إلا عبر تكامل عقول جميع اللبنانيين بكافة قواهم السياسية، وتمثيل هذه العقول بحسب حجمها النيابي الموجود، وأن هذا ما أردنا أن نؤكد عليه، خصوصا وأن الرهان على ديموقراطيات تنتج في العواصم من حولنا وتستند إلى تحالفات أو تفاهمات مع دول إقليمية ودولية تحمي التجربة يبدو أنها رهانات باتت في مهب الريح. نحن بعد الحراك الشعبي الذي شهدناه في المنطقة خلال فترة السنتين الماضيتين، بدأنا نشعر بالخيبة، وبأن هناك جليدا يراد أن يضع خيارات الناس في الثلاجة، لأن هذه الخيارات أمكن للقوى الدولية والإستكبارية والإقليمية أن تتفاهم فيما بينها من أجل الإلتفاف عليها وإسقاطها وتدجين أصحابها وتوظيفها في خدمة المصالح الدولية والإقليمية بعيدا عن مصالح الوطنية لهذا الوطن أو ذاك". وختم: "دعونا نصنع تجربتنا في لبنان، فنحن أهل التجربة والثبات والصمود والعزم والإدارة، وما صنعناه في المقاومة لم يصنعه شعب من قبلنا، وصحيح أن بلدنا صغير في حجمه وأن شعبنا قليل في عدد سكانه، لكن إرادة هذا الشعب تنبع من مدرسة لا تعرف إلا الثبات والعزم والصمود والتضحية والعطاء، وهذا ما تحتاجه الأوطان من أجل أن تستمر ومن أجل أن تستقر".