اللبنانيون على مستوى كبير من المسؤولية، بحيثلن ينجروا الى الفتنة الطائفية البغيضة التي يحاول الأعداء أن يفرضوها على الشعب اللبناني.
فالتفجير الإرهابي الذي وقع مساء الخميس في الضاحية الجنوبية من بيروت والذي أسفر عن استشهاد وجرح العشرات من المواطنين، كان يهدف للوقيعة بين اللبنانيين، ولكن اللبنانيين بجميع فئاتهم قد أدانوا بشدة هذه الجريمة، واعتبروها مؤامرة أجنبية للتفريق بين أبناء الشعب اللبناني الذي يواجه تحديات كبيرة. لا نستبعد أن تكون أيادي إسرائيل هي التي نفذت التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية، لضرب الوحدة الوطنية وإثارة العداء والبغضاء بين اللبنانيين، ولكن اللبنانيين وخاصة أبناء الضاحية، سوف يزيدوا دعمهم للمقاومة الإسلامية التي حققت انتصارات كبيرة خلال السنوات الثلاثين الماضية ولا زالت، تقض مضاجع الصهاينة وعلى رأسهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يخشى قوة وعظمة وجهوزية المقاومة وسيدها السيد حسن نصر الله الذي أعلن يوم أمس عن قرار حزب الله بقطع اليد الاسرائيلية التي تمتد الى لبنان. وقد قال السيد نصر الله أن المقاومة ستتصدى لأي خرق اسرائيلي للأراضي اللبنانية، وسنقطع أرجل جنود الاحتلال إذا علمنا بدخولها الى أرضنا»، كاشفاً عن ان العبوات التي انفجرت بالقوة الاسرائيلية في منطقة اللبونة الحدودية زرعتها المقاومة وفجّرتها في عملية مسيطر عليها. وتابع: بدأنا نشعر مؤخراً بخروقات اسرائيلية على الحدود ذات طابع عملاني قد تستهدف المقاومة والناس، وهذه العملية في اللبونة قد لا تكون الاخيرة، ونحن لن نتسامح مع الخروقات البرية لأرضنا ولن نقبل بها، وسنواجه بالطريقة المناسبة في أي مكان نعلم فيه أن الاسرائيلي دخل الى اراضينا ولن نسمح لهم بالدخول، والأقدام التي تدخل الى أرضنا سنقطعها عندما نعلم بها. وكلمة السيد حسن نصر الله تحذير للصهاينة الذين يعتقدون أن الخلافات السياسية في لبنان سوف تلهي اللبنانيين عن العدو المشترك اسرائيل ولكن الامين العام لحزب الله والمقاومين اللبنانيين، لن ينشغلوا بالخلافات الداخلية، ولن ينسوا العدو الصهيوني الذي يحاول بشتى السبل النيل من المقاومة. التفجير الإجرامي في الضاحية الجنوبية، لن يحول دون يقظة المقاومة، والوقوف في وجه الفتنة الطائفية التي حاول الأعداء جر حزب الله اليها، ولكن هذه التفجيرات التي لم تكن الاولى في الضاحية الجنوبية سوف تجعل اللبنانيين أكثر التفافا حول المقاومة والوقوف بكل قوة أمام المؤامرات التي تدبر ضد لبنان. فأبناء الشعب اللبناني سوف لن ينجروا الى حرب اهلية، لانهم عانوا كثيرا من آثار الحرب الاهلية التي بدأت عام ۱۹۷۵ والتي استغرقت خمسة عشر عاما، وقضت على الأخضر واليابس. إن تكاتف اللبنانيين وقت الشدة، سوف يحمي لبنان من كل سوء، وإن حل القضايا العالقة بالحوار هو الطريق الأمثل لمواجهة مخططات الأعداء، والوقوف في وجه التدخل الأجنبي في شؤون هذا البلد.