دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم الى بذل كل الجهود "لتفادي حرب اهلية" في مصر. وجاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه، حيث استدعى هولاند السفير المصري في باريس صباح اليوم، "يؤكد رئيس الدولة على ضرورة بذل كل الجهود لتفادي نشوب حرب اهلية". وأضاف البيان أن هولاند "دان بأشد العبارات اعمال العنف الدامية التي وقعت في مصر وطلب الوقف الفوري للقمع". وشدد هولاند على أن "فرنسا متمسكة بالبحث عن تسوية سياسية وترغب في اجراء انتخابات في اقرب وقت ممكن تنفيذاً لما تعهدت به السلطات المصرية الإنتقالية". كما أكد هولاند ايضاً أنه "ينبغي الإسراع في رفع حالة الطوارىء"، التي أعلنت في مصر لمدة شهر، بحسب البيان، معلناً أن باريس "تنتظر من السلطات المصرية أن تتخذ كل التدابير لضمان امن مواطنينا ومقارنا الدبلوماسية والقنصلية". وعلى غرار باريس، قامت لندن باستدعاء السفير المصري لتعرب له عن "قلقها الشديد"، بعد اعمال العنف التي شهدتها مصر، داعية السلطات الى التحرك "بأكبر قدر من ضبط النفس". وقال متحدث باسم الخارجية "استدعينا أمس السفير المصري لنعرب عن قلقنا الشديد حيال تصاعد العنف والإضطرابات في مصر"، مضيفاً أن "سايمون غاس مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية دان استخدام القوة لتفريق المتظاهرين، وطلب من السلطات المصرية التحرك بأكبر قدر من ضبط النفس". وتركيا تدعو إلى اجتماع لمجلس الأمنفي السياق، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم مجلس الأمن الدولي الى الاجتماع " سريعاً " لبحثالوضع في مصر، مندداً ب " نفاق " الغرب حيال " مجزرة خطيرة " وقعت أمس في هذا البلد. وصرّح اردوغان للصحافيين في انقرة أن " على جميع الدول الأعضاء أن تعطي الضوء الأخضر لمثل هذا الإجتماع ". كما أضاف في مطار العاصمة التركية قبل أن يغادر في زيارة عمل لتركمانستان أن " الذين لا يقولون نعم لمثل هذا الاجتماع لن يتمكنوا يوماً من تبرير قرارهم أمام التاريخ ". وكرر رئيس الحكومة التركية أن على الامم المتحدة والجامعة العربية والمجتمع الدولي عموماً، الذين اتهمهم بأنهم حتى الآن " شجعوا الانقلابيين "، أن " يتحركوا " فوراً " من أجل تفادي مزيد من إراقة الدماء في مصر ". وتابع اردوغان " قلنا من البداية إنه انقلاب واضح، لكن الغرب فضل التحدثعن تدخل "، مؤكداً أن الدول " التي ستلزم الصمت بعد هذه المجزرة ستكون هي ايضاً مسؤولة بقدر الانقلابيين "، وأن " التزام الصمت يعني الموافقة " على أعمال العنف. وأضاف اردوغان " اخاطب الدول الغربية لم تقولوا شيئاً في غزة في فلسطين، وفي سورية حيثقتل اكثر من مئة الف شخص، ولم تقولوا شيئاً ولم تفعلوا شيئاً في مصر، فكيف يمكنكم في هذه الظروف التحدثعن الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان ". كما انتقد اردوغان فرض الحكومة المصرية المؤقتة حالة الطوارئ، متوقعاً أن لا يكون لهذا القرار تأثير في البلاد.ألمانيا تستدعي السفير المصري: دعوة إلى منع " تصاعد العنف ".. والصين قلقةمن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها استدعت السفير المصري في برلين اليوم، اثر المواجهات الدامية التي شهدتها مصر أمس. وقالت متحدثة باسم الخارجية " بناء على طلب وزير الخارجية غيدو فسترفيلي، تمّ ابلاغ السفير المصري موقف الحكومة الألمانية بكل وضوح ". وقبل أن يغادر الى تونس أمس، دعا فسترفيلي " كل القوى السياسية " في مصر " الى منع تصاعد العنف ". أما الصين، فقد أعربت اليوم عن " قلقها الشديد "، ودعت الى " ضبط النفس " في مصر. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية أن " الصين تشعر بقلق شديد حيال الوضع في مصر ". وأوضح البيان أن بكين " تأمل في أن تغلّب جميع الأطراف مصلحة الوطن والشعب، بابداء اقصى قدر من ضبط النفس لتجنب سقوط ضحايا جدد ". كما نصحت الصين ب " ايجاد تسوية للخلافات عبر الحوار والتشاور لإعادة النظام والاستقرار المجتمعي " في مصر.روسيا تنصح مواطنيها بعدم التوجه إلى مصر.. والدانمارك تعلّق مساعداتهاهذا ونصحت روسيا اليوم مواطنيها بعدم التوجه الى مصر بسبب " الإضطرابات " التي تطاول المناطق السياحية في هذا البلد. وقال المتحدثباسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في بيان إن " المواجهات والإضطرابات التي بدأت في العاصمة تنتشر سريعاً في مدن مصرية اخرى بما فيها تلك التي يزورها السياح "، مضيفاً " في هذه الظروف تنصح الوزارة المواطنين الروس بالامتناع عن السفر الى مصر ". وأفادت الوكالة الروسية للسياحة أن أكثر من خمسين الف سائح روسي موجودون حالياً في مصر. وقالت المتحدثة باسم الوكالة ايرينا شيغولكوفا، كما نقلت عنها وكالة ايتار تاس، إن " السياح يواصلون تمضية عطلهم في هذه المناطق بهدوء، ننصحهم بعدم الخروج من الفنادق بعد الساعة السابعة "، مضيفة أن " كل التظاهرات تحصل في امكنة بعيدة نسبياً من الفنادق، لكن الوكالة مستعدة لأي تطور للوضع بما في ذلك الأسوأ، حينها يصبح ضرورياً القيام بعملية اجلاء ". كما أعلنت الدنمارك اليوم تعليق مساعدتها لمصر، غداة عملية الفض الدامية لاعتصامي انصار مرسي في القاهرة. وقال وزير المساعدة على التنمية كريستيان فريس باخ لصحيفة برلينجسكي " للدنمارك مشروعان بتعاون مباشر مع الحكومة والمؤسسات العامة المصرية سيتمّ تعليقهما "، مضيفاً أنه " رد فعل على الأحداثالدامية والمنعطف المؤسف للغاية الذي اتخذه التطور الديموقراطي ". وأعرب فريس باخ عن رغبته في أن يبحثالإتحاد الأوروبي مساعدته لمصر التي تشارك فيها الدنمارك، حيثقال الوزير للصحيفة إن الحكومة تفكر في تعليق مساهمتها في هذه المساعدة.والبابا يصلي.. إلى ذلك، رفع البابا فرنسيس الصلاة اليوم من أجل ضحايا العنف الدامي في مصر، وكذلك "من أجل السلام والحوار والمصالحة" في هذا البلد. وقال البابا فرنسيس خلال القداس في كاستيل غاندولفو قرب روما إن "اخباراً مؤلمة جداً تصل للأسف من مصر، اود أن اصلي من أجل الضحايا وعائلاتهم والجرحى ومن يتألمون"، مضيفاً "فلنصل معاً من أجل السلام والحوار والمصالحة في هذه الأرض الغالية".