كشفت صحيفة "دي بريسه" النمساوية عن قيام آلاف المسلحين على الحدود السورية التركية بالتقاتل فيما بينهم حول تقاسم المسروقات وبيعها خارج البلاد، في خطوة تؤكد كذب الشعارات المروجة حول هذه المجموعات. وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة قيام تلك المجموعات ببيع المسروقات التي تحصل عليها في الأسواق التركية للحصول على المال مع تزايد وجود المافيا التي تريد تحقيق مكاسب تجارية وأرباح مالية طائلة لا علاقة لها بالشعارات التي طرحت سابقا. وقالت "أن نحو 3 آلاف مسلح على الحدود التركية السورية من مجموعات وفصائل مسلحة مختلفة يتحاربون فيما بينهم للحصول على الغنائم وتأمين ممرات آمنة لتهريب مسروقاتهم من النفط الخام السوري الى تركيا". واكدت الصحيفة ان المجموعات المسلحة تخوض حربا بين جميع فصائلها لنهب ثروات سوريا والسيطرة على جميع المساعدات التي تقدم من الأمم المتحدة والدول الداعمة لها. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية في إسطنبول تأكيدها أن قوات حرس الحدود التركية صادرت أكثر من 400 ألف ليتر من المشتقات النفطية أثناء تهريبها خارج سوريا من قبل المجموعات المسلحة لبيعها في الأراضي التركية. من جهتها، نددت الصحيفة التشيكية "تيريزا سبينتسيروفا" بالجرائم والفظائع التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا، وأشارت الصحيفة في مقال نشرته على الموقع الالكتروني إلى عدد من الجرائم التي ترتكبها تلك المجموعات الإرهابية بغض النظر عن التوصيفات التي يتم إطلاقها عليها في عدة مناطق في سوريا ومنها جرمانا بريف دمشق الأربعاء الماضي والتي أدت إلى مقتل 18 شخصا وجرح العشرات. واستهجنت الصحفية التشيكية التبريرات التي تسوقها بعض وسائل الإعلام الغربية إزاء عمليات القتل والخطف المروعة التي ترتكبها تلك المجموعات في عدد من القرى والمدن السورية والتي تطال الأطفال والنساء والشيوخ. ولفتت إلى مسؤولية الحكومة التركية عن دعم هذه المجموعات الإرهابية ومنها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة بتسليحها وتسهيل تسللها إلى الأراضي السورية.