اعتبر عضو مجلس الشورى في حركة النهضة جلال ورغي ان استقالة مستشار الرئيس التونسي هادي عباس حزبية وليست سياسية خاصة وانهما من نفس الحزب، نافيا الحديث عن تصدع الترويكا ومعتبرا اياها انها هي حزام الامان لاستكمال المرحلة الانتقالية. وقال ورغي امس السبت: ان استقالة السيد هادي عباس مستشار رئيس الجمهورية في تقديري هي استقالة حزبية اكثر منها استقالة سياسية لانه السيد هادي عباس ينتمي لنفس حزب رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي وهنالك تباينات في الراي حول قضية التعاطي بالشان السياسي وادارة الحزب نفسه. واضاف: ان هادي عباس وبعد اقالته من منصبه ككاتب دولة لدى وزير الخارجية جرى تقريبا تهميشه الى حد ما وحتى شغله كمستشار لرئيس الجمهورية لم يكن بصلاحيات محددة خاصة وان الرئيس له مستشارون عديدون وبالتالي هذه هي الحقيقة بالحيثيات التي تحف باستقالة السيد هادي عباس. وتابع: ان الحديث عن تصدع الترويكا حلم يتمناه الكثير من قوى المعارضة، بينما نحن نعتقد ان تصدع الترويكا ليس هو واقع ولا حقيقة، بالعكس القوى السياسية التي تدير الشان بالبلاد ممثلة في الاحزاب الثلاثة هي متماسكة وتدافع عن بعضها البعض ومتضامنة وتعتبر اكبر انجاز في المرحلة الانتقالية في البلاد وليس هناك انجاز سياسي يمكن ان نفتخر به في تونس اليوم مثلما نفتخر بهذه الترويكا الحاكمة التي تدير البلاد. وبين ان الترويكا قدمت نموذج على امكانية التعايش بين القوى السياسية المختلفة المدارس الفكرية يسارية ليبرالية واسلامية، منوها الى ان حرص حركة النهضة كان باستمرار ولايزال وحتى حرص القوى التي تشترك معها بان تعزز الترويكا وتوسعها وان تحميها لانها هي حزام الامان لاستكمال المرحلة الانتقالية. وقال مضيفا: رغم انه هناك عدم اتفاق كامل بين قوى الترويكا لكن التوافق موجود، لذلك كان بياننا واضحا بعد موقف مصطفى بن جعفر بتعليق اعمال المجلس الوطني التاسيسي، حيث اننا لم ندن الاجراء ولم نرفضة وانما قلنا اننا نختلف معه وبينا اننا سنقبله اذا كان سيساهم في حل المشكلة السياسية بالبلاد، واننا ننزه الاستاذ بن جعفر ان يكون قاصد الخرق او مس التحالف الثلاثي، وحتى الاستاذ بن جعفر وضح بان الامر لا يعدو بان يكون محاولة لحماية الوحدة الوطنية وانه حريص مثلما نحن على دعم هذه التحالف الثلاثي وتوسيعه.