فيما نفت لجنة الأمن والدفاع النيابية وصول قوات من البيشمركة إلى بغداد لحماية المنطقة الخضراء, كشفت القائمة العراقية إدارة هذه القوات للملف الأمني داخل المنطقة المذكورة منذ وقت طويل, داعية إلى إسناد مهمة محاربة الإرهاب إلى قوات أمريكية. وكانت مصادر صحفية نقلت عن مصدر في وزارة الداخلية، قوله بأن سريتين من قوات البيشمركة وصلتا العاصمة بغداد و انتشرتا حول المنطقة الخضراء. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عن التحالف الكردستاني إن الإنباء التي تحدثت وصول قوة من البيشمركة لحماية المنطقة الخضراء عارية عن الصحة نافيا وجود أي اتفاق بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم بهذا الشأن. وأضح ان الاتفاق الذي توصل إليه الجانبين يقتصر على تبادل المعلومات إلاستخباراتية والمعلومات للوصول إلى الأهداف المشبوهة والتنظيمات الإرهابية. وأضاف طه أن العدد الكبير للقوات الأمنية الموجودة في بغداد متمثلة بقوات مكافحة الإرهاب أو "سوات" قادرة على حماية المنطقة الخضراء وإفشال أي محاولة قد تحصل مستقبلا لاقتحامها أو استهدافها. في السياق ذاته, قالت النائب عن القائمة العراقية وحدة الجميلي إن حماية المنطقة الخضراء من الداخل بيد قوات البيشمركة منذ سنوات خاصة وان فوج حماية رئيس الجمهورية التابع لهذه القوات تسند له حماية مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء داخل المنطقة المذكورة. وبشأن استقدام قوة جديدة من البيشمركة إلى بغداد, استبعدت الجميلي حصول ذلك نتيجة لو جود من عدد كبير من القوات الأمنية المتمركزة في المنطقة الخضراء, لكنها أكدت وجود عرض من هذا النوع تقدم به الإقليم, مبينة إن الحكومة الاتحادية لم تبد رأيها بالموضوع لحد الان وانه قيد الدراسة لحد الان. واستبعدت الجميلي نجاح قوات البيشمركة أو الأجهزة الأمنية الأخرى في بسط الأمن في البلاد نتيجة لما يتعرض له من مشروع إرهابي كبير مدعوم من دول إقليمية مبينة أن هذه الهجمة تفوق قدرات وإمكانيات الحكومة العراقية داعية اياهه إلى التعامل والتعاقد مع خبراء وقوات أمريكية وإسناد لهم مهمة مكافحة الإرهاب في العراق. وكان مصدر في وزارة الداخلية قد كشف, إن سريتين من قوات البيشمركة تضمان 150 عنصرا وصلتا إلى العاصمة بغداد وانتشرتا، قبل ظهر امس، حول المنطقة الخضراء وسط بغداد. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن وصول قوات البيشمركة إلى بغداد، يأتي ضمن مقترح رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بوضعها تحت تصرف الحكومة الاتحادية في محاربة الإرهاب، مشيرا الى أن هذه القوات ستقوم أيضا بتعزيز الحماية لمقرات الأحزاب الكردية في العاصمة بغداد. وكان التحالف الكردستاني أعلن، الأحد الماضي، أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني اقترح وضع قوات البيشمركة تحت تصرف الحكومة الاتحادية في محاربة الإرهاب، فيما أشار إلى أن اجتماع اللجنة العليا بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية تطرق إلى الخطط والتنسيق بين الجانبين في المناطق المشمولة بالمادة 140، إلى جانب مناقشة قضية رواتب البيشمركة. وكانت وزارة الداخلية كشفت، الاثنين الماضي ، عن وجود معلومات تشير إلى استهداف المنطقة الخضراء والسفارة الأمريكية في العراق، وبينت أن إغلاق السفارة ليس له علاقة بالوضع الداخلي العراقي، وفيما عدت إجراءات القوات الأمنية "زائدة عن اللزوم"، أكدت أن لدى الـ"سي أي أي" معلومات لا تمتلكها الوزارة. فيما وذكر مصدر امني بأن القوات الأمنية اتخذت إجراءات أمنية مشددة في العاصمة بغداد وذلك ضمن دخولها في الإنذار (ج) تحسبا لهجمات محتملة، وأكد أنها أغلقت جسر الجمهورية وسط العاصمة وجميع المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء, فيما كشف مصدر أخر عن ورود معلومات استخبارية عن نية الجماعات المسلحة تنفيذ هجمات خلال أيام عيد الفطر .