قال مصدر اعلامي إن النظام الجديد فى مصر أجرى عددا من التغييرات على عدد من قادة المخابرات المعروفين بعلاقاتهم الوطيدة مع المسئولين الصهاينة، الأمر الذى أدى إلى قطع قناة الاتصال الجميمية بين كبار المسئولين الصهاينة ونظرائهم المصريين فى القاهرة، وأصبحت العلاقات بين البلدين تدار بالوسائل البيروقراطية الرسمية.

وأوضح التقرير الذى أعده إيلى بردنشطاين أنه منذ توقيع معاهدة السلام بين مصر والكيان، كان المستوى الأمنى والمخابراتى المصرى مسئولا عن ملف العلاقات بين البلدين, فى حين كان دور وزارة الخارجية المصرية هامشيا.

ولكن وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسى الذى يعتبر الحاكم الفعلى لمصر، كما يقول التقرير، نقل اللواء محمد رأفت شحاتة الذى عينه الرئيس المعزول محمد مرسى مديرا لجهاز المخابرات العامة، وعين بدلا منه اللواء أحمد فريد التهامى الذى عزله مرسى من منصب رئيس جهاز الرقابة الإدارية. ومع أن التهامى كان يتولى فى السابق منصب مدير المخابرات الحربية، فإنه ليس معروفا للصهاينة.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد استبدل السيسى مسئول الملف الصهيوني الفلسطينى فى المخابرات المصرية ورجل الاتصال مع الكيان الصهيوني اللواء نادر الأعسر. وكان الأعسر يتمتع بعلاقات وطيدة استمرت لسنوات مع عدد من كبار المسئولين الأمنيين الصهاينة، كما لعب دورا بارزا فى صفقة إطلاق الجندى الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.

وبدلا من الأعسر عين السيسى اللواء وائل الصفدى الذى يعرفه المسئولون الصهاينة بشكل سطحى.

وينقل التقرير عن مسئولين أمنيين صهاينة قولهم إنه فى أعقاب تلك التغييرات ظل الحوار بين الجانبين المصرى والصهيوني موضوعيا وجادا، لكن طريقة العمل التى كانت متبعة منذ فترة طويلة تغيرت، وأصبحت تسير بشكل بطيء مقارنة بالماضى.

ومن ناحية أخرى، وفيما يتعلق بعمليات الجيش المصري فى سيناء ذكرت صحيفة معاريف أن الجيش المصرى قرر خلال الأيام القليلة الماضية السماح ببقاء عدد من الأنفاق بين غزة وسيناء والتى لا تستخدم فى نقل الأسلحة، كما فتح معبر رفح بشكل جزئى، وذلك حتى لا توجه إليه الاتهامات بالتسبب فى حدوثكارثة إنسانية فى قطاع غزة، ولكى لا تستأنف المنظمات الفلسطينية إطلاق القذائف على الكيان الصهيوني.