تنظيم القاعدة الأساسي لم يُهزم بعد". بهذا العنوان استهل مارك ثيسن مقالاً في صحيفة الواشنطن بوست، أشار فيه بدايةً إلى أن"الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب ألقاه في جامعة الدفاع الوطني في أيار/ مايو، حاول التمييز بين ما أسماه "تنظيم القاعدة الأساسي" (الذي أكد لنا أنه كان على طريق الهزيمة)،"
" والمجموعات التابعة المشابهة، مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية(AQAP)، الذي(اعتبر الرئيس أنه) لا يشكل خطراً بحجم تفجيرات ۱۱/۹ ". ثم يلاحظ الكاتب أن " الواشنطن بوست أفادت بأن المؤامرة التي أدت إلى إغلاق سفارات الولايات المتحدة والإخلاء الطارئ للدبلوماسيين الأميركيين، " " كان يقودها خليفة أسامة بن لادن، أيمن الظواهري، الذي أعطى(أوامر واضحة) لناصر الوحيشي، مؤسس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، من أجل تنفيذ الهجوم ". من هنا، يعتبر الكاتب أن " الحقيقة هي أن محاولة أوباما التمييز بين تنظيم القاعدة الأساسي، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مجرد سفسطة ". " حيثأن زعيم تنظيم القاعدة الأساسي أسّس تنظيمَ جزيرة العرب، الذي يتلقى أوامره من التنظيم الأساسي. كما أن زعيمه هو الرجل الثاني في قيادة التنظيم الأساسي. وبالتالي، فإن التنظيم في جزيرة العرب هو نفسه التنظيم الأساسي ". ويضيف الكاتب أن " وضع أوباما " تنظيم القاعدة الأساسي " على " الطريق إلى هزيمة " غير صحيح. بالتالي، لماذا يصر الرئيس الأميركي على هذا التمييز الخاطئ بين تنظيم القاعدة الأساسي، والقاعدة في جزيرة العرب؟ "، يسأل الكاتب ثم يجيب عن هذا السؤال بالقول: " لأن أوباما يريد أن ينهي ما صرف النظر عنه في خطابه في جامعة الدفاع الوطني، من أن الحرب العالمية على الإرهاب(لا حدود لها) ". " في ذلك الخطاب، أفصح أوباما عن نياته بوضوح: فهو يريد الانسحاب من أفغانستان، وإنهاء غارات الطائرات بدون طيار، " " وإلغاء ترخيص استخدام القوة العسكرية الذي أقره الكونغرس بعد تفجيرات ۱۱ سبتمبر / أيلول ۲۰۰۱، وسحب الولايات المتحدة من زمن الحروب الدائمة ". " لكن إذا كان تنظيم القاعدة الأساسي ليس في الواقع على طريق الانهزام.. فلا يمكن لأوباما أن يعلن حقاً وضع حد لحربنا ضده، أليس كذلك؟ ".