أكد مصدر مصري أن وفدًا دبلوماسيًا رفيع المستوى زار خيرت الشاطر " رجل مصر القوي " ليلًا بالرغم من أنه مسجون في سجن العقرب شديد الحراسة، في محاولة لحل المسألة المعقدة في ميادين مصر، ما يؤكد أن الشاطر كان فعلًا الحاكم الفعلي لمصر من خلف ستارة يقف أمامها محمد مرسي.
و كان ينظر إلى الشاطر بإعتباره الحاكم الفعلي لمصر خلال العام الذي تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسي رئاسة الجمهورية. ويبدو أن دوائر صنع القرار في مصر، بل وفي دول الخليج الفارسي والإتحاد الأوروبي وأميركا الداعمة للتغيير الذي أطاح بمرسي من سدة الحكم، ما زالت ترى في الشاطر الرجل القوي في جماعة الإخوان، والقادر على حلحلة الأزمة السياسية بإصدار تعليماته لفض إعتصام أنصار الإخوان من الميادين، بعد إبرام صفقة مرضية لجميع الأطراف. وتواترت أنباء تفيد بأن وفدًا يضم وزيري خارجية الإمارات وقطر وممثل للإتحاد الأوروبي، إضافة إلى وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأميركي، زار الشاطر في سجنه في ساعة متأخرة من مساء امس الأحد. و بالرغم من أن وزارة الداخلية المصرية نفت هذه الأنباء رسميًا، وقالت إنها عارية تمامًا من الصحة، إلا أن مصدرًا مطلعًا قال إن وفدًا دبلوماسيًا رفيع المستوى زار الشاطر في الواحدة من صباح اليوم الإثنين، في زيارة استمرت ساعة ونصف الساعة. وأضاف المصدر أن الوفد الدبلوماسي رفيع المستوى إجتمع بالشاطر في مكتب أحد قيادات السجن وليس في الزنزانة، وكان برفقته مسؤولون مصريون رفيعو المستوى أيضًا. وأفاد المصدر نفسه بأن الشاطر كان رفض بالفعل استقبال الوفد في محبسه بسجن شديد الحراسة عصر أمس الأحد، حسبما ذكرت قناة الجزيرة، مشيرًا إلى أنه طلب مهلة ساعتين للتفكير في الأمر، ووافق في النهاية. وذكر المصدر أن المسؤولين الغربيين يدركون أن مفاتيح حل الأزمة الراهنة في يد الشاطر، بإعتباره الرجل القوي في جماعة الإخوان المسلمين، وأنه كان الحاكم الفعلي لمصر خلال الفترة التي تولى فيها مرسي المسؤولية. لكن المصدر لم يفصح عما دار خلال اللقاء الذي أحيط بسرية شديدة.