يحسم مصير سيف الإسلام القذافي أبرز السجناء في ليبيا إلا في بلدة الزنتان الصغيرة الجبلية حيث يتحفظ عليه محتجزوه منذ نحو عامين.. هذا من وجهة نظرهم. كان سيف الإسلام هو الغنيمة لمقاتلي المعارضة السابقين الذين نجحوا في الامساك به أثناء محاولته الفرار من البلاد ويجري احتجازه في مكان سري في مكان ما وسط المساكن الحجرية والخرسانية بمدينة الزنتان. ولا تزال الحكومة في طرابلس بل حتى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي تريد محاكمته غير قادرتين على الاتصال بسيف الإسلام. ويقول المحتجزون الذين لا يثقون بالحكومة إن اي محاكمة يجب أن تكون في الزنتان. ويقولون أيضا إنه إذا لم يعقد زعماء البلاد محاكمة قريبا بسبب الجرائم التي ارتكبت قبل انتفاضة 2011 وخلالها والتي أطاحت بمعمر القذافي فسيحاكمونه بأنفسهم. وقال العجمي علي احمد العتيري الذي ارشد الدورية الامنية التي كانت تبحث عن سيف الاسلام في الصحراء "إذا لم تكن هناك محاكمة فسوف يقدمه الشعب الليبي للعدالة." وأضاف "سنمهل الحكومة الليبية الفرصة للمحاكمة. إذا عطلوها بصراحة سنقول أننا كثوار ليبيين سنجعله يمثل أمام محكمة ثورية. ستكون محاكمة علنية وعادلة." ويبرز هذا الإعلان مدى محدودية سلطة الحكومة المركزية على المقاتلين الذين أطاحوا بالقذافي ويعتقدون أن من حقهم الآن أن يكونوا الطرف المستفيد حقا من انتفاضة 2011. قامت الزنتان بدور كبير في حرب 2011. فقبل عامين هبط المقاتلون من الهضبة وكسروا الأنظمة الدفاعية للقذافي بامتداد الساحل وقادوا الهجوم على طرابلس. وما زالوا إلى اليوم منظمين فيما بدأت الإدارة المركزية تفقد سيطرتها على البلاد في ظل اغتيالات واستهداف مواقع وطنية وغربية وهروب جماعي من السجون.