جولة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ستعقد في القدس قريبا و يتخللها إفراج عن أسرى.. وجميع القضايا مطروحة للنقاش
۳۷ % من علاج السرطان بغزة لم يعد متوفراً في مستودعات وزارة الصحة و۲۰ % من أدويته على وشك النفاذ
أكدت حكومة غزة بأن قنوات الاتصال مع الجانب المصري لم تنقطع بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، وان الاتصالات تبحثالمصالح المشتركة بين الطرفين الفلسطيني والمصري، واصفاً أجواء الاتصالات ب " الودية ". وقال المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة في تصريح له: " اتصالاتنا بالحكومة المصرية لبحثالمصلحة المشتركة بما يخدم المواطن الفلسطيني والمواطن المصري قائمة ولم تنقطع، والاتصالات آخذة بالتطور والتحسن، رغم عمليات التحريض التي تتعرض لها غزة في الإعلام المصري، والذي يضر بطبيعة العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، ولا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي في حربه ضد العرب والمسلمين ".
و أوضح الظاظا أن " الاتصالات تبحثسبل توطيد العلاقة مع الجهات المصرية وتبحثالمصلحة المشتركة للبلدين، وتناولت اتصالاتنا مؤخراً معبر رفح وإمكانية تحسين ساعات فتحه وإمكانية استيعاب أعداد أكبر من المسافرين لرفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ".
وعلى الصعيد السياسي؛ أعلنت تسيفي ليفني وزيرة العدل في حكومة نتنياهو، كبيرة المفاوضين الإسرائيليين أن الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ستعقد في إسرائيل. وقالت ليفني في تصريح للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، إن الجولة القادمة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ستكون بحلول الأسبوع الثاني من أغسطس في إسرائيل، وسيتم إطلاق سراح مجموعة أولى من الأسرى الفلسطينيين بحلول ذلك الوقت.
وتابعت الوزيرة الإسرائيلية إن الطرفين اتفقا على التناوب على أماكن لإجراء محادثات في الاجتماعات الأولية مع أول دورة تعقد في إسرائيل، وأضافت ليفني أن إسرائيل ستطلق سراح أسرى ب " حلول هذا الوقت "، لكنها لم تعط جدولا زمنيا أكثر وضوحا قائلة إن حالة كل أسير من المقرر الإفراج عنه يجب أن تخضع للتدقيق قبل الموافقة النهائية.
وأكدت ليفني للقناة العاشرة أن الجانبين يتعاملان مع المحادثات بأسلوب عملي وجاد، وقالت " انطباعي هو أن الجانب الفلسطيني لم يدخل الغرفة ليلوم إسرائيل، هذا سيكون اختبارهم أي شخص يدخل الغرفة يعرف تقريبا كيف ستنتهي المحادثات " على حد تعبيرها.
يذكر أن ليفني وفي حديثها مع " يديعوت أحرونوت "، بعيد الجولة الأولى من المحادثات في واشنطن، كانت قد صرحت أنه بالرغم من اللقاءات الجيدة في واشنطن، إلا أنه من الواضح أن عقبات ومصاعب كثيرة ستتراكم لاحقا، وأنها لا تعتقد أنه سيكون هناك شرق أوسط جديد.
وعن اللقاء مع الطاقم الفلسطيني قالت ليفني إنه بعد فترة طويلة من الانقطاع، فإنها تعتقد أنه من المهم الاجتماع مع الطاقم الفلسطيني بدون الأمريكيين، وأن المفاوضات ستستمر في الأسبوع الثاني من أغسطس بهدف إنهاء الصراع، وأن جميع القضايا وضعت على الطاولة.
وكان الرئيس الأمريكي براك أوباما قد أجرى أمس الأول مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس " أبو مازن " ولم يقدم البيت الأبيض تفاصيل عن مضمون المكالمتين، ولكن الميل هو الحفاظ على الزخم تمهيدا للقاء المحادثات التالي للفريقين المفاوضين الذي سيعقد هذا الأسبوع في القدس الغربية وفي رام الله.
والأسبوع الفائت انتهى في واشنطن لقاء المحادثات الأول بين مندوبي إسرائيل والفلسطينيين. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن أن النية هي للوصول في غضون تسعة اشهر إلى اتفاق يسمح بتطبيق حل الدولتين، دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل.
واستضاف الرئيس أوباما في البيت الأبيض في لقاء قصير مندوبي إسرائيل والفلسطينيين الذين وصلوا للمفاوضات في واشنطن وقال انه يتوقع أن تكون مصاعب في الطريق ويأمل أن يبدي الطرفان مرونة وتصميما لتحقيق حل.
وعلى صعيد آخر؛ قالت وزارة الصحة في حكومة غزة إن مستودعاتها خلت من ۳۷ % من ادوية علاج أمراض السرطان المختلفة، وأن حوالي ۲۰ % من هذه الأدوية المتوفرة على وشك النفاد في الأيام القريبة القادمة. وقال مدير عام الصيدلة في الوزارة أشرف أبو مهادي في تصريحات صحفية، إن أمراض السرطان أمراض خطيرة للغاية تستوجب توفير هذه الأدوية بشكل دائم.
وكشف عن إرسال الوزارة قائمة الأدوية غير المتوفرة الخاصة بعلاج مرض السرطان و " اللوكيميا " لوزارة الصحة في رام الله غير أنه لا يوجد رد حتى اللحظة. حسب قوله
وأوضح أبو مهادي أن مرض اللوكيميا من الأمراض السرطانية، التي تصيب خلايا الدم البيضاء، لا يتوفر علاجه في مستودعات وزارة الصحة بغزة، منذ عدة أشهر، مبينًا أن ۳٦ مريضا من مواطني القطاع مصابون بهذا المرض.
وبين أبو مهادي أن عدم تناول المريض للعلاج يؤدي إلى مضاعفات صحية ويهدد حياته، مبينا أن وزارته توجه المرضى إلى الجهات المختصة من أجل تحويلهم للعلاج في المستشفيات الخارجية بسبب عدم وجود هذه الأدوية.
وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أعرب في بيان صحفي عن قلقه الشديد على حياة ۳٦ مريضاً، يعانون من مرض " اللوكيميا " في قطاع غزة، وذلك بسبب عدم تلقيهم العلاج اللازم لمرضهم منذ نحو ۸ أشهر في المستشفيات الغزية