كشف مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر أمس الأحد، أن الأخير قرر اعتزال الحياة السياسية وأغلق مكتبه الخاص، مبيناً أنه عزا سبب ذلك إلى تردي الوضع الأمني وتصرفات بعض العناصر المحسوبة عليه من تحكيم السلاح غير آبهين للمصالح والمفاسد. وقال المصدر وفقاً لـ"السومرية نيوز"، إن "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قرر اعتزال الحياة السياسية والابتعاد عن الساحة العراقية بكل تفاصيلها"، مبيناً أن "الصدر عزا سبب ذلك إلى ما يحدث من بعض العناصر المحسوبة عليه من تحكيم السلاح غير آبهين للمصالح والمفاسد، ولما يراق من دم عراقي ليزيدوا من ذلك بكل وقاحة". وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الصدر يعيش حالة من الإحباط جراء الأوضاع الأمنية الراهنة في ظل صمت السياسيين وصراعاتهم التي تعد سكوتاً عن مصالح الشعب"، مشيراً إلى أنه "عزز هذا القرار بإغلاق مكتبه الخاص احتجاجاً على الوضع المتردي، وما آلت إليه الأوضاع برغم التضحيات الكبيرة التي قدمها للشعب العراقي المظلوم". ونفى المصدر "وجود أسباب أخرى قد تعلن مستقبلاً دعت الصدر إلى أن يتخذ مثل هذا القرار". يذكر أن العراق شهد في الآونة الأخيرة وبشكل مستمر، تصعيداً إرهابياً بعمليات تفجير بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة إضافة إلى هجمات مسلحة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في أغلب المحافظات العراقية، فضلاً عن تهريب مئات السجناء من أخطر المعتقلين من سجن أبو غريب، وتأتي هذه الخروقات بالتزامن مع أزمة سياسية كبيرة يشهدها البلاد.