رغم حالة العداء الشديدة التي تسيطر علي مشاعر قطاع كبير من الشارع المصري حاليا إزاء حركة حماس الفلسطينية حيثيتهمها الكثيرون بالتورط في احداثالعنف التي تحدثالان في مصر وخاصة في شبه جزيرة سيناء دعما لجماعة الأخوان المسلمين التي تنتمي إليها تنظيميا وعقائديا إلا ان الأهرام وإنطلاقا من دورها القومي قررت إفساح المجال للحركة للدفاع عن نفسها وشرح وجهة نظرها فيما يحدثوذلك من خلال الحديثالتالي مع الدكتور موسي ابومرزوق القيادي البارز في حماس‏.

س: مارأيكم في الجدل الإعلامي الدائر حاليا بين مصر وغزة؟

ج: أولا هذه ظاهرة غير صحية لأنه لايجب أن يكون هناك اي خلاف حول الحقائق او جدل غير موضوعي لانه توجد حقائق في العلاقات بين مصر وحماس وهناك جهات مهمتها التواصل بين الجانبين وتعلم تماما حقائق الأمور والمفروض ان يكون لهذا إنعكاس مباشر علي الوضع والأمر الثاني هو اننا في غزة تحديدا لايمكن أن نكون ندا باي حال من الأحوال لأي جهات مناظرة في مصر سواء في الإعلام او غيره ولايمكن علي الإطلاق نفي حاجة قطاع غزة لمصر عمليا او التغاضي عنها او إدارة الظهر لها ولمصر علي قطاع غزة الكثير من الفضل حتي بالسياسة لأنها حافظت علي جوهر القضية الفلسطينية وحافظت علي ديمومة الثورة الفلسطينية وبعد نكبة عام۱۹٤۸ فرضت كل الدول التي ذهب إليها اللاجئون سياساتها عليهم وهو مالم تفعله مصر اثناء سيطرتها علي غزة فرغم وجود الإدارة المصرية إلا أنها أبقت علي أسم فلسطين ولم تحاول إلحاق القطاع أو سكانه بمصر عضويا بأي صورة من الصور وبالتالي تم تشكيل حكومة عموم فلسطين في المرحلة الأولي ولذلك كان قطاع غزة وهو تحت السيطرة المصرية هو منبت كل حركات التحرر الفلسطينية ولذلك لايجب أن يكون هناك تجاذب اعلامي بين الطرفين فنحن لسنا ندا لمصر ولانريد أن يكون هناك اي خلاف بين مصر وغزة ولذلك أعتقد ان التجاذب الحالي مفتعل وليس مخططا من أي جهة من الجهات المعنية بالعلاقات بين الجانبين

س: واضح انه بعدما حدثفي مصر في۳۰ يونيو الماضي فأن حركة حماس الرسمية التزمت الصمت بينما تواصل التدخل من جهات اعلامية محسوبة علي حماس ولم اقل جهات رسمية ومنها مثلا قنوات مثل القدس والاقصي فماذا فعلتم لمنع هذه القنوات التي تحسب عليكم من التدخل في الشأن المصري مما يؤدي الي تدخل مضاد والي تفاقم الازمه؟

ج: أعتقد انه حينما تريد محاسبة حماس و تقيم موقفها فلابد أن تنظر إلي مواقفها الرسمية ومن توجهاتها السياسية ومن انعكاس ذلك علي عناصرها, وبلا شك فان هناك هامشا من الحرية في الاعلام في كل الاماكن بما فيه الاعلام في غزة وانت لاتستطيع ان تقيده باي صورة من الصور لانه اذا انت قيدته بشكل رسمي فانت الفضاء مفتوح والانترنت مفتوح وكل الدنيا مفتوحه فانعكاس وجهات النظر علي الاعلام لايصنع سياسة بل بالعكس الاعلام في النهاية هو الذي يوضح سياسة فحينما يكون الموقف الرسمي للحركة واضحا ويتمثل في عدم التدخل في الشأن المصري والقبول بخيارات الشعب المصري وأن ننأي بانفسنا عن كل التدخلات في الشأن الداخلي المصري والاعلام المصري أيضا مطالب بان يعكس ايضا الواقع الذي يمر فيه الشعب الفلسطيني وبالتالي نحن توجهنا الي كل من له صله بالاعلام الفلسطيني ان يلتزم الحياديه في هذا الموضوع وان يعكس الحقائق بدون اي تزوير والإبتعاد قدر الامكان عن الأوضاع الداخلية في مصر.

س: هل تحدثتم مع المسئولين في مصر في الفتره الاخيرة؟ وما هو شكل العلاقة بين الجانبين الان؟

ج: التواصل قائم مع الجهات التي كان يتم التعامل معها عبر كل المراحل التي مرت بها مصر العزيزة سواء كان في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وهي جهاز المخابرات العامة أو اثناء وجود المجلس العسكري والمشير طنطاوي واستمر ايضا في وجود الرئيس محمد مرسي و تواصلنا مستمر الان مع الجهات التي حددتها الدولة المصرية للتعامل مع حركة حماس وهو تواصل لم يتغير مستمر حتي هذه اللحظة.

س: وماذا عن الاعلام الذي تشتكون منه وتتهمونه بانه يتحامل علي غزة؟ وهل حدثتواصل مع الشخصيات والجهات الاعلامية المصرية التي تنتقدونها؟

ج: بلاشك فأن تواصلنا مستمر مع مختلف الجهات وحينما نتحدثمعهم يكون الحديثطيبا لكن حينما نشاهد هذه الحملات نندهش لان في الميديا الإعلامي قد ياخذ كلامه من عدة مصادر وينقل عن مصادره ولكن ملاحظاتي الاساسيه علي جانب من الاعلام المصري أبرزها انه فيها تشويه وفيها كثير من الافتراء وكثير من الاكاذيب التي تم الصاقها بحماس لاغراض مختلفة ومتشعبة لكن في الواقع ليس لها من مصدقية علي الارض. وتم تداول الكثير من القصص التي تتعلق بحركة حماس وكتائب القسام واحب ان تعرف تماما ان كتائب القسام لم تنفذ عملية واحدة خارج فلسطين علي الرغم من أن قادة الحركة وقادة حماس تعرضوا لإغتيالات خارجية ومع ذلك لم نقم ولو بعملية واحدة بالخارج وحصرنا عملياتنا لمقاومة الاحتلال الداخلي ونفس التشويه لحماس يتعلق بما يحدثفي سيناء ففي كل يوم نجد من يقول ان هناك۳۰ عنصرا تم القبض عليهم وهناك۳ وهناك۱ والحقيقة انها كلها اخبار كاذبة ليس لها اصل والمصادر التي يتحدثون عنها هي مصادر مجهولة لانه حينما نراجع الاجهزة المصرية نجد انه ليس لديهم معلومات ايضا لكنها في الحقيقة اخبار مكذوبة ولذلك عقدنا مؤتمرا صحفيا يوم الخميس الماضي أوضحنا فيه هذه الاكاذيب وكيفية اختلاقها للأسف الشديد من جانب فتح.

س: هل حدثفي احدي المرات ان ابلغتكم السلطات المصرية باسماء اشخاص تشتبه في تورطهم في الأحداثالداخلية بمصر؟ وانتم كيف تردون في مثل هذه الاحوال خاصة عند ذكر بعض الاسماء من حماس التي يقال انها متورطة في قتل الجنود الصائمين في رمضان الماضي؟

ج: اطلاقا لم يذكر لنا أي مسئول مصري ولو لمرة واحدة ان عناصر من حماس اشتركت في هجوم رمضان الماضي باي صورة من الصور ولكن الذي حدثأنه جري طلب منا بالمساعدة في كشف هذه المسألة لمعرفة خلفيات الحادثوما الي ذلك من قضايا ونحن من ناحيتنا قمنا بالتعاون في محاولة كشف حقيقة هذا الحادثوغيره وهناك أتصالات بهذا الخصوص واحيانا يطلب منا المساعدة في التدقيق في بعض الاسماء وقدمنا بالفعل معلوماتنا حول الحادثالي الجهات السيادية في مصر بدون رتوش وكان الخلاصة التي توصلنا اليها بعد جهود كبيرة بأنه ليس هناك اي صلة لأبناء قطاع غزة بمن فيهم الجهاديون باي صوره من الصور بجريمة رفح التي أستشهد فيها۱٦ جنديا مصريا.

س: هناك حديثدائم ودائم عن تورط ممتاز دغمش قائد تنظيم جيش الاسلام فيما يحدثفي سيناء فهل طلب المسئولون المصريون مساعدتكم في هذا الموضوع بشكل واضح ام هذا الكلام ظل مجرد تخمينات ومعلومات صحفية مغلوطة؟

ج: بلاشك فإن المسئولين المصريين تحدثوا معنا عن ممتاز دغمش وتم هذا الكلام تقريبا في الفترة التي لايخرج من بيته وتحت المراقبة وقمنا بسؤاله عن كل اطراف المشكلة ونقلنا المعلومات التي ذكرها في هذا الموضوع إلي الاخوه في المخابرات العامة وكانت خلاصة ما توصلنا اليه بأنه لاعلاقة للرجل بهذا الموضوع وقدم إلي المخابرات العامة الكثير من المعلومات التي تؤكد أنه لا علاقة له بالموضوع اطلاقا.

س: هو نفسه ممتاز دغمش الذي قدم المعلومات للمخابرات العامة في مصر؟

ج: لا لا المسئولون في المخابرات المصرية طلبوا هذه المعلومات وقمنا بتزويدهم بهذه المعلومات بعد الحديثالمباشر مع دغمش وهذا الكلام كان علي مدار عدة شهور من خلال الشهيد أحمد الجعبري قائد القسام الذي أغتاله الكيان الصهيوني في نوفمبر الماضي رحمة الله عليه.

س: هل تغلق مصر بالفعل كافة الانفاق بين الاراضي المصرية وغرة؟ وهل ادي ذلك كما تقولون إلي اختناق القطاع؟

ج: الانفاق هي تعبير عن فراغ سياسي وقانوني وانساني نتيجة الحصار المفروض علي قطاع غزة وعدم قدرة الاطراف علي تلبية الاحتياجات الاساسية لأبناء قطاع غزة مما اضطر ابناء القطاع الي استخدام طرق غير قانونية من اجل تلبية احتياجاتهم الانسانية, وهذه الانفاق ليست صناعة حماس هي موجودة من قبل وموجودة بسبب الظروف الاقتصادية العملية الموجودة في قطاع غزة بسبب التزامات مصر تجاه قطاع غزة الانسانية وغيره وبالتالي ظهرت ظاهرة الانفاق ونحن نطالب باستمرار بان يكون هناك بديل بدل ظاهرة الانفاق ونريد أن يكون التبادل التجاري من فوق الارض وبطريقة قانونية ولكن الإلتزامات الدولية الموجودة حول قطاع غزة كانت تحول دون فتح مثل هذه المسائل.

س: األا ترون انه لو كان عدد الانفاق اقل لاصبحت تحت السيطرة وبالتالي لما وصلنا إلي ماوصلنا إليه اليوم من تجريم لكل الانفاق ورفض لوجودها؟

ج: الانفاق ليست قرار من حماس او من الحكومة المصرية فكل ساكن علي الحدود بين مصر وقطاع غزة عنده قريب علي الجهة الاخري وبالتالي نصفه فلسطيني ونصفه مصري وبالتالي يقوم بحفر الانفاق ولا يستأذن حماس ولا يستأذن الحكومة المصرية و النفق يكون من بيت في هذا الجانب الي بيت في الجانب الآخر والعكس ومن ارض ملك هذه العائلة الي ارض ملك العائلة وتفتح الانفاق بقرار عائلي اما اذا كانت عددا اقل او عددا اكثر فنحن نتمني ان يكون هناك معبر واحد وفوق الارض وليس تحت الارض اصلا حتي تنتهي هذه المشكلة من الأساس.

س: قلتم ان معظم الانفاق هي انفاق عائلية أي انها انفاق لاسيطرة لمصر ولا للحركة عليها فهذا ايضا يعني أنه لايوجد سيطرة علي نشاطها فاذا لم تكن هناك سيطرة علي نشاطها فهي تدخل مواد مخدرة لغزة وتخرج مواد مضرة الي مصر والي ذلك؟

ج: من الجانب الفلسطيني السيطرة ليست كاملة لان هناك انفاق شرق المعبر وهناك انفاق غرب المعبر والانفاق الموجودة شرق المعبر لايوجد سيطرة لحماس عليها لان الكيان الصهيوني يمنع تواجد عناصر حماس في تلك المنطقة فلا تواجد من الجمارك اورجال الامن لان اي تواجد يتعرض للقصف وبالتالي لايوجد سيطرة علي الانفاق التي كانت موجوده في شرق المعبرة اما في غرب المعبر فهناك بلاشك سيطرة من الجانب الفلسطيني ولكن ايضا ليست سيطرة۱۰۰% وبالتالي نعم هناك تهريب من الحبوب المخدرة كالترامدول وغيرة في قطاع غزة وهي تسبب ضررا كبيرا خاصة للشباب.