فجَّر الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصرالله اليوم الجمعة مفاجأة بحضوره شخصياً بين الجماهير المشاركة في مهرجان يوم القدس العالمي الذي أقيم في ضاحية بيروت الجنوبية، مؤكداً أن " «اسرائيل» غدة سرطانية و إزالتها مصلحة وطنية و لبنانية و اسلامية، كما ان فلسطين التي نتحدثعنها هي كل فلسطين من البحر إلى النهر، و لابد أن تعود كاملة إلى أهلها ولا أحد في العالم يملك أن يتخلى أو يتنازل عن حبة رمل واحدة من ترابها أو قطرة من مائها أو قطعة من أرضها، أو يملك تفويضاً بذلك ".
و في مستهل خطابه الهام قال السيد نصرالله: " في السابع من آب ۱۹۷۹، وفي الأشهر الأولى لانتصار الثورة الاسلامية في إيران، أصدر الإمام الخميني(قدس سره) بياناً دعا فيه جميع الشعوب المستضعفة في العالم إلى اعتبار آخر يوم جمعة من شهر رمضان الكريم يوماً عالمياً للقدس،وقد أكد الإمام الخامنئي على هذه الدعوة ".وأشار إلى أن " هدف الدعوة تذكير المسلمين والعالم بقضية فلسطين ومنعها من الدخول في النسيان والاستفادة لحشد الطاقات والتعبئة من أجل انقاذ القدسوفلسطين من أيدي الصهاينة وتسليط الضوء على ما تتعرض له فلسطين وشعبها من حصار وتجويع وتهويد وهذه المقدسات من مخاطر ". و اضاف الأمين العام لحزب الله: " أننا في الثاني من آب ۲۰۱۳ أحوج ما يكون الى هذه المناسبةونشكر من لبى الدعوة في هذا الطقس الحار ".ولفت نصر الله إلى أن " الإمام الخميني وصف «إسرائيل» وصفاً واقعياً ودقيقاً عندما سمّاها بالغدة السرطانية، فهو ورم سرطاني والسرطان يفتك والحل الوحيد عدم إعطاء الفرصة له وعدم الاستسلام واستئصاله ".واردف قائلا: أن «إسرائيل» تمثل خطراً داهماً وهائلاً،وهي ليست خطراً فقط على فلسطين والفلسطينيين فهذا وهموتضليلوجهل، ف «إسرائيل» تمثل خطراً على جميع شعوب وبلاد المنطقة وأمنها وسيادتها، وهي ليست تهديدا وجوديا لفلسطين فقط بل لكل كيانات وشعوب هذه المنطقة ومن ينكر هو مكابر ".ورأى السيد نصرالله أن البعض " يظنّ أن زوال «إسرائيل» مصلحة فلسطينية، لكن ذلك مصلحة قومية لكل بلد من بلدان المنطقة، ف «إسرائيل» خطر على الأردن ومصر وسوريا وعلى لبنان،وإزالة «إسرائيل» " مصلحة وطنية أردنية وسورية ومصرية ولبنانية ".وشدد نصر الله على أن " كل من يقف في مواجهة المشروع الصهيوني ويقاومه في أي مكان في منطقتنا والعالم، فهو كما يدافع عن فلسطين يدافع عن وطنه هو وعن شعبه هو وعن كرامته هو ومستقبل أحفاده وأولاده ".وخلص السيد نصرالله إلى أن " المسؤولية عامة وشاملة لكل فلسطيني وكل عربي مسلم ومسيحي وكل مسلم في العالم وكل انسان في العالم، لأنها قضية محقة ومأساة بحق وحجم المسؤولية قد يتفاوت من شعب إلى شعب وشخص إلى شخص وبلد إلى بلد وهي مسؤولية للشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى ". وأعاد الأمين العام لحزب الله التأكيد على " أولوية الصراع والمواجهة للعدو الصهيوني، ولو أنه منذ البداية كان ذلك لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، وكل الآلام التي واجهناها في لبنان وواجهتها شعوب المنطقة هو بسبب التخلي عن المسؤولية هذه ".وتحدثبأن " هناك دولاوحكومات تمنع من هذه الأولوية وتصد هذه الاولوية وتدفع نحو أولوية أخرى وتخترع حروباً أخرى، وكان البعض يقول الاولوية ضد المد الشيوعي وانفقت مليارات دولارات لمواجهة المد الشيوعي، وحتى في الحرب في أفغانستان ذهب الآلاف إلى المشاركة، لكن لماذا تركتم فلسطين وذهبتم للقتال في أفغانستان؟ ". وأشار السيد حسن نصرالله إلى أن هؤلاء " اخترعوا عدواً جديداً اسمه المد الإيراني والمجوس والفرس، ولم يكونوا يقولون شيعة في البدء،وتم خوض حرب مع إيران أنفق فيها مئات مليارات الدولارات لو كان أنفق خمسها في فلسطين لتحررت ". و أسف السيد نصر الله على " ما تم انفاقه من أموالوتجهيز جيوش لقتال إيران وليس لقتال «إسرائيل»،وكل سفينة حربية هناك ضمانات لأميركا حتى لا تستخدم ضد «إسرائيل»وانتهى هذا وبدأ أمر آخر،وقالوا أنه المد الشيعي، وفي مصر يقولون إن هناك مداً شيعياً "،وتساءل بالقول: " أين هو المد الشيعي؟ ويقولون إن الخطر الشيعي أخطر من «إسرائيل»، ألا يكتب هذا في صفحات الجرائد؟،وألا يقال هذا من على منابر المساجد؟ ألا يقال هذا من على الشاشات الممولة خليجيا؟ ".واعتبر السيد نصرالله أن " كل من يرعى الجماعات التكفيرية على امتداد العالم الاسلامي ويدفع بهم الى ساحات القتال والقتل هو الذي يتحمل بالدرجة الاولى مسؤولية الدمار الحاصل وهو من يقدم الخدمات ل «إسرائيل» "،ودعا الشعوب إلى أن " تدرك أن " هناك من يريد تدمير المنطقة وشعوبها وجيوشها والتقسيم الى مسيحيين وسنة وشيعية ودروز واسماعيليين وفرس وكرد وترك، ومن المؤسف ان ليس لدينا قراراً ان ندل بأصبعنا الى الدول التي ترعى هذا المشروع التدميري الحاقد الذي هو اخطر مشروع يمر على منطقتنا ". و اكد نصر الله اننا في حزب الله سنبقى المقاومة اليقظة الجاهزة لحماية بلدنا وشعبنا ومواجهة كل مؤامرات واطماع هذا العدو الى جانب الجيش اللبناني الوطني الذي نوجه له من هنا التحية الكبيرة، لقيادته وضباطه وجنوده وشهدائه وجرحاه.وقال اننا في يوم القدس نذكر امام المقاومة السيد موسى الصدر الذي اخذ بايدينا على طريق القدس ونطالب السلطات الليبية الجديدة ان تتحمل كامل المسؤولية بما يليق بهذه القضية الخطيرة. واشار السيد نصر الله الى ان هناك الكثير من التحريض المذهبي على الفضائيات ومواقع الانترنت وهناك الكثير من الاوصاف التي لا تليق ان يتلفظ بها انسان تجاه الشيعة ومن يقف خلف هذا الامر يعرف ماذا يفعل وهو نفسه قد ياتي ببعض الشيعة وبعض شيوخ الشيعة ليعملوا نفس الشيء ويشتم رموز اهل السنة، الجهة نفسها هي التي تقف خلف الجماعتين لانه مقصود.واضاف: الامر يصل الى القتل والمجازر والسيارات المفخخة كما في العراق وباكستان ومع الاحداثفي سوريا هذه الامور بدأت تكبر ويشعر الانسان ان الهدف ان ننسى نحن الشيعة فلسطين والقدس بل ان يصير لدينا كراهة لفلسطين والفلسطينيين. و قال سماحته: نقول لامريكاو«اسرائيل»والانكليز وادواتهم من دول اقليمية في منطقتنا، نريد ان نقول لكل عدو وكل صديق نحن شيعة علي بن ابي طالب في العالم لن نتخلى عن فلسطين وعن شعب فلسطين ومقدسات الامة في فلسطين. واضاف: قولوا رافضة قولوا مجرمين قولوا ما تريدون واقتولنا حيثشئتم فنحن شيعة علي بن ابي طالب لن نترك فلسطين. واضاف: نحن حزب الله سنتحمل مسؤوليتنا بقدر ما علينا من مسؤوليات. وختم سماحته: نحن الحزب الشيعي لن نتخلى عن فلسطين وعن شعبها وعن مقدسات هذه الامة. نحن في حزب الله الذين تربينا في مشروع المقاومة على هذا تربينا وعشنا والدفاع عن لبنان وفلسطين وعروبتهما عجن بدمنا وورثناه من آبائنا وسنورثه لاولادنا وقدمنا في سبيله فلذات اكبادنا.