حمل رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم الاثنين دولاً خارجية مسؤولية الوقوف وراء تفجيرات أمس، منتقدا مصر لقطع علاقاتها مع سوريا.

وشهدت العاصمة بغداد امس الاحد ومحافظات واسط والنجف وذي قار والبصرة انفجار ۸ سيارات مفخخة اسفرت عن مقتل واصابة أكثر من۱۲۰ شخصاً.

وقال المالكي خلال كلمته التي القاها في الاحتفالية المركزية بمناسبة يوم السجين السياسي العراقي، التي عقدت في العاصمة بغداد حضرها ان " دولاً خارجية تدعي الديمقراطية هي التي تقف وراء التفجيرات، واخرها ما حصل أمس "، داعيا الى " الوحدة والحوار ونبذ الخلافات "، محذراً في الوقت نفسه من " انزلاق العراق بالاحداثالجارية في المنطقة ".

واضاف ان " من يقف وراء العمليات الارهابية التي تسهدف العراق هم القاعدة والبعثوالانظمة التي لاتريد للعراق خيرا، وينبغي الوقوف صفا واحدة للقضاء على محاولات البعثللعودة بعناوين مختلفة ".

وبشان مفهوم الحرية عند البعض اوضح المالكي ان الحرية هي المقوم الاساسي لشخصية الانسان في العراق، ولا يمكننا ان نسلب الحرية من الناس ونتحدثعن الديمقراطية "، مبينا انه " كم من الشعوب قتلت وذبحت جراء السياسات التي تدعي الحرية ".

وتابع رئيس الوزراء انه " يمكن للمراقب ان يرى ان هناك حيفا لحرية الاممم والشعوب والأمر عليها بطريقة انتقامية "، منوها الى انه " رغم كل الخراب والدمار الذي لحق بالبلد الا اننا استطعنا استعادة مكانته ووحدته وموقعه وادارته مع دول المنطقة، لكن لا يزال الطريق محفوفا بالمخاطر، ونحن بحاجة الى الوحدة ورص الصفوف، والاهتمام بالمواطنين، لاسيما شريحة الشهداء والسجناء السياسيين الذين ضحوا من اجل العراق ".

وبين ان " هناك من يتحدثعن الحرية في مطالب المتظاهرين بالعراق، فيما يتحدثعن القاعدة ويؤازرها ".

وفي محور اخر من كلمته بشان الحكم بالاعدام على السجناء قال المالكي " نحن مسلمون وفلسفة الاسلام الاعدام قصاصا، وان عقوبة الاعدام في العراق اصلاحية وليست انتقامية، وذلك لايقاف نزيف الدم العراقي "، منوها الى انه عدم وجود اي سجين سياسي او صحفي في السجون العراقية، مشيرا الى اننا اليوم " نريد تبيض السجون لكن ليس في قتلهم وانما باخراجهم ".

واكد رئيس الوزراء نوري المالكي " اننا لا يمكن ان نحمي العراق بشكل كامل من تداعيات الاحداثفي المنطقة، واننا لا نستطيع ان نتلافى كل الخطر على بلدنا من الاحداثالتي تفرزها المنطقة، ولكن بالتعاون نستطيع ان نحقق هذا ونحافظ على ما انجز وما سينجز في المستقبل "، مشيرا الى انه " لا يمكن ان يعرف أحد متى تنتهي هذا العاصفة الهوجاء، والوقت المحدد لها، واذا ما استمرت خلافاتنا وفتاوى التحريض والعنف فاننا سنذهب الى المجهول ".

ودعا رئيس الوزراء ابناء الشعب العراقي الى استنهاض الهمم لحماية العراق من التيارات الخارجية.

وحول الاحداثفي تركيا قال المالكي في كلمته ان " ما حصل في تركيا من احداثهو نتيجة تدخلها في شؤون الدول الاخرى ".

وتشهد تركيا احداثا ساخنة من خلال خروج الاف من المتظاهرين المناهضين لحكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، وانلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين اسفرت عن سقوط الكثير من الجرحى.

وانتقد رئيس الوزراء نوري المالكي قرار مصر قطع علاقاتها مع سوريا مستغربا في الوقت نفسه من قيام بعض الدول العربية بقطع علاقاتها مع سوريا او غيرها، داعيا اياها الى قطع علاقاتها مع اسرائيل، التي تناسينا المشاكل والمعاناة من سياسيات هذا الكيان.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد اعلن السبت الماضي عن قطع علاقات بلاده مع سوريا وغلق سفارتها في القاهرة احتجاجا على الاحداثفيها.

واقيمت في العاصمة بغداد الاحتفالية المركزية بمناسبة يوم السجين السياسي العراقي بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من المسؤولين السياسيين.